حدثني أبو زكريا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عبيد بن نضيلة:
عن سليمان بن صرد، قال: أتيت عليا حين فرغ من الجمل فقال لي: تربصت وتنأنأت (¬١) فكيف ترى صنع الله؟ قال: فقلت: الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك (¬٢).
حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو عوانة، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه عن عبيد بن نضلة:
عن سليمان بن صرد، قال: أتيت عليا بعد الجمل فقال: يا بن صرد تنأنأت وتربصت وتأخرت فكيف ترى صنع الله: فقد أغنى الله عنك. قلت:
إن الشوط بطين يا أمير المؤمنين، وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك، فلما قام قلت للحسن: ما أراك عذرتني عنده وقد كنت حريصا على أن أشهد معه. فقال: يلومك وقد قال يوم الجمل: يا حسن هبلتك أمك؛ ما ظنك بأمرئ قد جمع بين هذين الغارين ما أرى أن بعد هذا خيرا.
قال: فقلت: أمسك لا يسمعك أصحابك فيقولوا: شككت فيقتلوك.
حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي عون، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال:
قال سليمان بن صرد للحسن بن علي: اعذرني عند أمير المؤمنين فإنما منعني من الجمل كذا وكذا. فقال الحسن: لقد رأيته - يعني أباه حين اشتد القتال - يقول: لوددت أني متّ قبل هذا بعشرين سنة.