Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 30, halaman 222

  1. ٨٤- سورة الانشقاق
  2. [سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ٧ إلى ١٥]

وَضَمِيرُ النَّصْبِ فِي «مُلَاقِيهِ» عَائِدٌ إِلَى الرَّبِّ، أَيْ فَمُلَاقٍ رَبَّكَ، أَيْ لَا مَفَرَّ لَكَ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ وَلِذَلِكَ أُكِّدَ الْخَبَر بإن.

[٧- ١٥]

[سُورَة الانشقاق (٨٤) : الْآيَات ٧ إِلَى ١٥]

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١)

وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥)

هَذَا تَفْصِيلُ الْإِجْمَالِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [الانشقاق:

٦] أَيْ رُجُوعُ جَمِيعِ النَّاسِ أُولَئِكَ إِلَى اللَّهِ، فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَرِيقٌ آخَرُ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: إِنَّهُ

ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ

، وَبَيْنَ مُنْتَهَاهُمَا مَرَاتِبُ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى اعْتِبَارِ تَقْسِيمِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أَتْقِيَاءَ وَمُشْرِكِينَ.

وَالْكِتَابُ: صَحِيفَةُ الْأَعْمَالِ، وَجُعِلَ إِيتَاؤُهُ إِيَّاهُ بِيَمِينِهِ شِعَارًا لِلسَّعَادَةِ لِمَا هُوَ مُتَعَارَفٌ مِنْ أَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى تَتَنَاوَلُ الْأَشْيَاءَ الزَّكِيَّةَ وَهَذَا فِي غَرِيزَةِ الْبَشَرِ نَشَأَ عَنْ كَوْنِ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنَ الْجَسَدِ أَقْدَرُ وَأَبْدَرُ لِلْفِعْلِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ الْعَزْمُ بِعَمَلِهِ فَارْتَكَزَ فِي النُّفُوسِ أَنَّ الْبَرَكَةَ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ حَتَّى سَمَّوُا الْبَرَكَةَ وَالسَّعَادَةَ يُمْنًا، وَوَسَمُوا ضِدَّهَا بِالشُّؤْمِ فَكَانَتْ بَرَكَةُ الْيَمِينِ مِمَّا وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَصْلِ فِطْرَةِ الْإِنْسَانِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ [٢٨] ، وَقَوْلِهِ: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحابُ الْيَمِينِ [الْوَاقِعَةِ: ٢٧] . وَقَوله: وَأَصْحابُ الشِّمالِ مَا أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَة [٤١] ، وَقَوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ فِي سُورَة الْوَاقِعَةِ [٨، ٩] .

وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِيَمِينِهِ لِلْمُلَابَسَةِ أَوِ الْمُصَاحَبَةِ، أَوْ هِيَ بِمَعْنَى (فِي) ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِ أُوتِيَ وَحَرْفُ (سَوْفَ) أَصْلُهُ لِحُصُولِ الْفِعْلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَالْأَكْثَرُ أَنْ يُرَادَ بِهِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 30، ص 222 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10645)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.