Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 237

  1. ٤- سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ٦]

لِقِلَّةِ تَدْبِيرِهِ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ يَحْمِلُ وَلِيَّهُ عَلَى الْقَلَقِ مِنْ مُعَاشَرَةِ الْيَتِيمِ فَيُسْمِعُهُ مَا يَكْرَهُ مَعَ أَنَّ نُقْصَانَ عَقْلِهِ خَلَلٌ فِي الْخِلْقَةِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَمَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ السَّفِيهَ غَالِبًا يَسْتَنْكِرُ مَنْعَ مَا يَطْلُبُهُ مِنْ وَاسِعِ الْمَطَالِبِ، فَقَدْ يَظْهَرُ عَلَيْهِ، أَوْ يَصْدُرُ مِنْهُ كَلِمَاتٌ مَكْرُوهَةٌ لِوَلِيِّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ الْأَوْلِيَاءَ بِأَنْ لَا يَبْتَدِئُوا مَحَاجِيرَهُمْ بِسَيِّئِ الْكَلَامِ، وَلَا يُجِيبُوهُمْ بِمَا يَسُوءُ، بَلْ يَعِظُونَ

الْمَحَاجِيرَ، وَيُعَلِّمُونَهُمْ طُرُقَ الرَّشَادِ مَا اسْتَطَاعُوا، وَيُذَكِّرُونَهُمْ بِأَنَّ الْمَالَ مَالُهُمْ، وَحِفْظَهُ حِفْظٌ لِمَصَالِحِهِمْ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ خَيْرًا كَثِيرًا، وَهُوَ بَقَاءُ الْكَرَامَةِ بَيْنَ الْأَوْلِيَاءِ وَمَوَالِيهِمْ، وَرَجَاءُ انْتِفَاعِ الْمَوَالِي بِتِلْكَ الْمَوَاعِظِ فِي إِصْلَاحِ حَالِهِمْ حَتَّى لَا يَكُونُوا كَمَا قَالَ:

إِذَا نُهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إِلَيْهِ ... وَخَالَفَ وَالسَّفِيهُ إِلَى خِلَافِ

وَقَدْ شَمِلَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ كُلَّ قَوْلٍ لَهُ موقع فِي حَالَ مَقَالِهِ. وَخَرَجَ عَنْهُ كُلُّ قَوْلٍ مُنْكَرٍ لَا يَشْهَدُ الْعَقْلُ وَلَا الْخُلُقُ بِمُصَادَفَتِهِ الْمَحَزَّ، فَالْمَعْرُوفُ قَدْ يَكُونُ مِمَّا يَكْرَهُهُ السَّفِيهُ إِذَا كَانَ فِيهِ صَلَاحُ نَفْسِهِ.

[٦]

[سُورَة النِّسَاء (٤) : آيَة ٦]

وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (٦)

وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا.

يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُمْلَةُ وَابْتَلُوا مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ [النِّسَاء: ٥] لِتَنْزِيلِهَا مِنْهَا مَنْزِلَةَ الْغَايَةِ لِلنَّهْيِ. فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ السُّفَهَاءِ هُنَالِكَ خُصُوصَ الْيَتَامَى فَيَتَّجِهُ أَن يُقَال: لماذَا عُدِلَ عَنِ الضَّمِيرِ إِلَى الِاسْمِ الظَّاهِرِ وَعَنِ الِاسْمِ الظَّاهِرِ الْمُسَاوِي لِلْأَوَّلِ إِلَى التَّعْبِيرِ بِآخَرَ أَخَصَّ وَهُوَ الْيَتَامَى، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعُدُولَ عَنِ الْإِضْمَارِ لِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ وَالِاهْتِمَامِ بِالْحُكْمِ، وَأَنَّ الْعُدُولَ عَنْ إِعَادَةِ لَفْظِ السُّفَهَاءِ إِيذَانٌ بِأَنَّهُمْ فِي حَالَةِ الِابْتِلَاءِ مَرْجُوٌّ كَمَالُ عُقُولِهِمْ، وَمُتَفَاءَلٌ بِزَوَالِ السَّفَاهَةِ عَنْهُمْ، لِئَلَّا يَلُوحَ شِبْهُ تَنَاقُضٍ بَيْنَ وَصْفِهِمْ بِالسَّفَهِ وَإِينَاسِ الرُّشْدِ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ السُّفَهَاءِ هُنَالِكَ أَعَمَّ مِنَ الْيَتَامَى، وَهُوَ الْأَظْهَرُ، فَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ: مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ حُكْمِ الِابْتِلَاءِ وَالِاسْتِينَاسِ بِالْيَتَامَى دُونَ السُّفَهَاءِ؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ الْوَقْتِ الَّذِي يُرْجَى

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 4، ص 237 (SanadKitab #9776, hlm. urut 1796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.