Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 12, halaman 206

  1. ١٢- سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : آية ٤]

السُّفْلَى الَّتِي كَانَتْ يَوْمَئِذٍ فِي حُكْمِ أُمَّةٍ مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ يُعْرَفُونَ بِالْعَمَالِقَةِ أَوِ (الْهُكْصُوصُ) . وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ (أَبُو فِيسَ) أَوِ (ابِيبِي) . وَيَقْرُبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي حُدُودِ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعمِائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ الْمَسِيحِ- ﵇، فَاشْتَرَاهُ (فُوطِيفَارُ) رَئِيسُ شُرْطَةِ فِرْعَوْنَ الْمُلَقَّبُ فِي الْقُرْآنِ بِالْعَزِيزِ، أَيْ رَئِيسُ الْمَدِينَةِ. وَحَدَثَتْ مَكِيدَةٌ لَهُ مِنْ زَوْجِ سَيِّدِهِ أُلْقِيَ بِسَبَبِهَا فِي السِّجْنِ. وَبِسَبَبِ رُؤْيَا رَآهَا الْمَلِكُ وَعَبَّرَهَا يُوسُفُ- ﵇ وَهُوَ فِي السِّجْنِ، قَرَّبَهُ الْمَلِكُ إِلَيْهِ زُلْفَى، وَأَوْلَاهُ عَلَى جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ، وَهُوَ لَقَبُ الْعَزِيزِ وَسَمَّاهُ (صَفْنَاتِ فَعَنِيجِ) ، وَزَوَّجَهُ (أَسْنَات) بِنْتَ أَحَدِ الْكَهَنَةِ وَعُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَفِي مُدَّةِ حُكْمِهِ جَلَبَ أَبَاهُ وَأَقَارِبَهُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ، فَذَلِكَ سَبَبُ اسْتِيطَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْضَ مِصْرَ. وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ مِيلَادِ عِيسَى- ﵇. وَحُنِّطَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمِصْرِيَّةِ.

وَوُضِعَ فِي تَابُوتٍ، وَأَوْصَى قبل مَوته قومه بِأَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ مِصْرَ يَرْفَعُونَ جَسَدَهُ مَعَهُمْ.

وَلَمَّا خَرَجَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ رَفَعُوا تَابُوتَ يُوسُفَ- ﵇ مَعَهُمْ وَانْتَقَلُوهُ مَعَهُمْ فِي رحلتهم إِلَى إِلَى أَنْ دَفَنُوهُ فِي (شَكِيمَ) فِي مُدَّةِ يُوشَعَ بْنِ نُونَ.

وَالتَّاءُ فِي (أَبَتِ) تَاءٌ خَاصَّةٌ بِكَلِمَةِ الْأَبِ وَكَلِمَةِ الْأُمِّ فِي النِّدَاءِ خَاصَّةً عَلَى نِيَّةِ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ، فَمُفَادُهَا مُفَادُ: يَا أَبِي، وَلَا يَكَادُ الْعَرَبُ يَقُولُونَ: يَا أَبِي. وَوَرَدَ فِي سَلَامِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى النَّبِيءِ ﷺ وَصَاحِبِهِ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُبُورِهِمُ الْمُنَوَّرَةِ. وَقَدْ تَحَيَّرَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فِي تَعْلِيلِ وَصْلِهَا بِآخِرِ الْكَلِمَةِ فِي النِّدَاءِ وَاخْتَارُوا أَنَّ أَصْلَهَا تَاءُ تَأْنِيثٍ بِقَرِينَةِ أَنَّهُمْ قَدْ يَجْعَلُونَهَا هَاءً فِي الْوَقْفِ، وَأَنَّهَا جُعِلَتْ عِوَضًا عَنْ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ لِعِلَّةٍ غَيْرِ وَجِيهَةٍ. وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ أَصْلَهَا هَاءُ السَّكْتِ جَلَبُوهَا لِلْوَقْفِ عَلَى آخِرِ الْأَبِ لِأَنَّهُ نُقِصَ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ، ثُمَّ لَمَّا شَابَهَتْ هَاءَ التَّأْنِيثِ بِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ عُومِلَتْ مُعَامَلَةَ آخِرِ الْكَلِمَةِ إِذَا أَضَافُوا الْمُنَادَى فَقَالُوا: يَا أَبَتِي، ثُمَّ اسْتَغْنَوْا عَنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 12، ص 206 (SanadKitab #9776, hlm. urut 4443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.