Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 12, halaman 215

  1. ١٢- سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : آية ٦]

الْمُنَاسِبُ لِكَمَالِهِ الَّذِي يَبْعَثُهُ عَلَى طَاعَةِ أَمْرِ أَبِيهِ. وَوَقَعَ فِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ أَنَّهُ قَصَّهَا عَلَيْهِم فحسدوه.

[٦]

[سُورَة يُوسُف (١٢) : آيَة ٦]

وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)

عَطَفَ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى تَحْذِيرِهِ مِنْ قَصِّ الرُّؤْيَا عَلَى إِخْوَتِهِ إِعْلَامًا لَهُ بِعُلُوِّ قَدْرِهِ وَمُسْتَقْبَلِ كَمَالِهِ، كَيْ يَزِيدَ تَمَلِّيًا مِنْ سُمُوِّ الْأَخْلَاقِ فَيَتَّسِعُ صَدْرُهُ لِاحْتِمَالِ أَذَى إِخْوَتِهِ، وَصَفْحًا عَنْ غَيْرَتِهِمْ مِنْهُ وَحَسَدِهِمْ إِيَّاهُ لِيَتَمَحَّضَ تَحْذِيرُهُ لِلصَّلَاحِ، وَتَنْتَفِي عَنْهُ مَفْسَدَةُ إِثَارَةِ الْبَغْضَاءِ وَنَحْوِهَا، حِكْمَةً نَبَوِيَّةً عَظِيمَةً وَطِبًّا رُوحَانِيًّا نَاجِعًا.

وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: وَكَذلِكَ إِلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا مِنَ الْعِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ بِهِ، أَيْ وَمِثْلُ ذَلِكَ الِاجْتِبَاءِ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَالتَّشْبِيهُ هُنَا تَشْبِيهُ تَعْلِيلٍ لِأَنَّهُ تَشْبِيهُ أَحَدِ الْمَعْلُولَيْنِ بِالْآخَرِ لِاتِّحَادِ الْعِلَّةِ. وَمَوْقِعُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ مَوْقِعَ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ لِ يَجْتَبِيكَ الْمُبَيِّنِ لِنَوْعِ الِاجْتِبَاءِ وَوَجْهِهِ.

وَالِاجْتِبَاءُ: الِاخْتِيَارُ وَالِاصْطِفَاءُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاجْتَبَيْناهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٨٧] ، أَيِ اخْتِيَارُهُ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِ، أَوْ مِنْ بَيْنِ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَقَدْ عَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ ذَلِكَ بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيَا وَدَلَالَتِهَا على رفْعَة شَأْنه فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَتِلْكَ إِذَا ضُمَّتْ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَضَائِلِ آلَتْ إِلَى اجْتِبَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ يُؤْذِنُ بِنُبُوءَتِهِ. وَإِنَّمَا عَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ أَنَّ رِفْعَةَ يُوسُفَ- ﵇ فِي مُسْتَقْبَلِهِ رِفْعَةٌ إِلَهِيَّةٌ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعَالَى مُتَنَاسِبَةٌ فَلَمَّا كَانَ مَا ابتدأه بِهِ مِنَ النِّعَمِ اجْتِبَاءً وَكَمَالًا نَفْسِيًّا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَا يَلْحَقُ بِهَا، مِنْ نَوْعِهَا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 12، ص 215 (SanadKitab #9776, hlm. urut 4452)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.