Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 13, halaman 25

  1. ١٢- سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : آية ٦٨]

وَالْحَاجَةُ: الْأَمْرُ الْمَرْغُوبُ فِيهِ. سُمِّيَ حَاجَةً لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ، فَهِيَ مِنَ التَّسْمِيَةِ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ. وَالْحَاجَةُ الَّتِي فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ- ﵇ هِيَ حِرْصُهُ عَلَى تَنْبِيهِهِمْ لِلْأَخْطَارِ الَّتِي تَعْرِضُ لِأَمْثَالِهِمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ الرِّحْلَةِ إِذَا دَخَلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَتَعْلِيمُهُمُ الْأَخْذَ بِالْأَسْبَابِ مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ.

وَجُمْلَةُ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ إِلَخْ وَبَيْنَ جُمْلَةِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.

وَهُوَ ثَنَاءٌ عَلَى يَعْقُوبَ- ﵇ بِالْعِلْمِ وَالتَّدْبِيرِ، وَأَنَّ مَا أَسْدَاهُ مِنَ النُّصْحِ لَهُمْ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ وَهُوَ مِنْ عِلْمِ النُّبُوءَةِ.

وَقَوْلُهُ: وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ اسْتِدْرَاكٌ نَشَأَ عَنْ جُمْلَةِ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ إِلَخَّ. وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَعْقُوبَ- ﵇ بِأَخْذِ أَسْبَابِ الِاحْتِيَاطِ وَالنَّصِيحَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَدَّرَهُ لَهُمْ، فَإِنَّ مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى خَفِيٌّ عَنِ النَّاسِ، وَقَدْ أَمَرَ بِسُلُوكِ الْأَسْبَابِ الْمُعْتَادَةِ، وَعَلِمَ يَعْقُوبُ- ﵇ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ تَطَلُّبَ الْأَمْرَيْنِ فَيُهْمِلُونَ أَحَدَهُمَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يُهْمِلُ مَعْرِفَةَ أَنَّ الْأَسْبَابَ الظَّاهِرِيَّةَ لَا تَدْفَعُ أَمْرًا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ وَاقِعٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُهْمِلُ الْأَسْبَابَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ عَدَمَ تَأْثِيرِهَا.

وَقَدْ دَلَّ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ بِصَرِيحِهِ عَلَى أَنَّ يَعْقُوبَ- ﵇ عَمِلَ بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ، وَدَلَّ قَوْلُهُ: وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ بِتَعْرِيضِهِ عَلَى أَنَّ يَعْقُوبَ- ﵇ مِنَ الْقَلِيلِ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ عَلِمُوا مُرَاعَاةَ الْأَمْرَيْنِ لِيَتَقَرَّرَ الثَّنَاءُ عَلَى يَعْقُوبَ-

﵇ بِاسْتِفَادَتِهِ مِنَ الْكَلَامِ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِالصَّرَاحَةِ وَمَرَّةً بِالِاسْتِدْرَاكِ.

وَالْمَعْنَى: أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي جَهَالَةٍ عَنْ وَضْعِ هَاتِهِ الْحَقَائِقِ مَوْضِعَهَا وَلَا يَخْلُونَ عَنْ مُضَيِّعٍ لِإِحْدَاهِمَا، وَيُفَسِّرُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- رَضِيَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 13، ص 25 (SanadKitab #9776, hlm. urut 4551)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.