Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 13, halaman 37

  1. ١٢- سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٧٨ إلى ٧٩]

الْكِبَرِ من السِّنِّ، وَلِذَلِكَ فَرَّعُوا عَلَى ذَلِكَ فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ، إِذْ كَانَ هُوَ أَصْغَرَ الْإِخْوَةِ، وَالْأَصْغَرُ أَقْرَبُ إِلَى رِقَّةِ الْأَبِ عَلَيْهِ.

وَجُمْلَةُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ تَعْلِيلٌ لِإِجَابَةِ الْمَطْلُوبِ لَا لِلطَّلَبِ. وَالتَّقْدِيرُ: فَلَا تردّ سوءالنا لِأَنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَمِثْلُكَ لَا يَصْدُرُ مِنْهُ مَا يَسُوءُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا.

وَالْمَكَانُ: أَصْلُهُ مَحَلُّ الْكَوْنِ أَيْ مَا يَسْتَقِرُّ فِيهِ الْجِسْمُ، وَهُوَ هُنَا مَجَازٌ فِي الْعِوَضِ لِأَنَّ الْعِوَضَ يَضَعُهُ آخِذُهُ فِي مَكَانِ الشَّيْءِ الْمُعَوَّضِ عَنْهُ كَمَا

فِي الْحَدِيثِ «هَذِهِ مَكَانُ حُجَّتِكَ»

. ومَعاذَ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ اسْمٌ لِلْعَوْذِ، وَهُوَ اللَّجَأُ إِلَى مَكَانٍ لِلتَّحَصُّنِ. وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا عِنْدَ قَوْلِهِ: قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ [سُورَة يُوسُف: ٢٣] .

وَانْتَصَبَ هَذَا الْمَصْدَرُ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ نَائِبًا عَنْ فِعْلِهِ الْمَحْذُوفِ. وَالتَّقْدِيرُ:

أَعُوذُ بِاللَّهِ مَعَاذًا، فَلَمَّا حُذِفَ الْفِعْلُ جُعِلَ الِاسْمُ الْمَجْرُورُ بِبَاءِ التَّعْدِيَةِ مُتَّصِلًا بِالْمَصْدَرِ بِطَرِيقِ الْإِضَافَةِ فَقِيلَ: مَعَاذَ اللَّهِ، كَمَا قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، عِوَضًا عَنْ أُسَبِّحُ اللَّهَ. وَالْمُسْتَعَاذُ

مِنْهُ هُوَ الْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ مِنْ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ. وَالْمَعْنَى: الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ، أَيْ نَلْجَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَعْصِمَنَا مِنْ أَخْذِ مَنْ لَا حَقَّ لَنَا فِي أَخْذِهِ، أَيْ أَنْ يَعْصِمَنَا مِنَ الظُّلْمِ لِأَنَّ أَخْذَ مَنْ وُجِدَ الْمَتَاعُ عِنْدَهُ صَارَ حَقًّا عَلَيْهِ بِحُكْمِهِ عَلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ التَّحْكِيمَ لَهُ قُوَّةُ الشَّرِيعَةِ. وَأَمَّا أَخْذُ غَيْرِهِ فَلَا يَسُوغُ إِذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَرِقَّ نَفْسَهُ بِغَيْرِ حُكْمٍ، وَلِذَلِكَ عُلِّلَ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَهُ لَكَانَ ذَلِكَ ظُلْمًا.

وَدَلِيلُ التَّعْلِيلِ شَيْئَانِ: وُقُوعُ إِنَّ فِي صَدْرِ الْجُمْلَةِ، وَالْإِتْيَانُ بِحَرْفِ الْجَزَاء وَهُوَ إِذاً.

وَضَمَائِرُ نَأْخُذَ ووَجَدْنا ومَتاعَنا وإِنَّا ولَظالِمُونَ مُرَادٌ بِهَا الْمُتَكَلِّمُ وَحْدَهُ دُونَ مُشَارِكٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنِ اسْتِعْمَالِ ضَمِيرِ الْجَمْعِ فِي

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 13، ص 37 (SanadKitab #9776, hlm. urut 4563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.