Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 15, halaman 319

  1. ١٨- سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٣٢ إلى ٣٦]

مُشْتَقًّا مِنِ اسْمِ الثَّمَرَةِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ أَوِ الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْأَرْبَاحَ وَعَفْوَ الْمَالِ يُشْبِهَانِ ثَمَرَ الشَّجَرِ. وَشَاعَ هَذَا الْمَجَازُ حَتَّى صَارَ حَقِيقَةً. قَالَ النَّابِغَةُ:

مَهْلًا فِدَاءٌ لَكَ الْأَقْوَامُ كُلُّهُمْ ... وَمَا أُثَمِّرُ مِنْ مَالٍ وَمِنْ وَلَدِ

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ ثَمَرٌ- بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ-. وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ- بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ-. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ- بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ-.

فَقَالُوا: إِنَّهُ جَمْعُ ثِمَارٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ثُمُرٍ، مِثْلُ كُتُبٍ جَمْعُ كِتَابٍ فَيَكُونُ دَالًّا عَلَى أَنْوَاعٍ كَثِيرَةٍ مِمَّا تُنْتِجُهُ الْمَكَاسِبُ، كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي جَمْعِ أَسَاوِرَ مِنْ قَوْلِهِ: أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ [الْكَهْف: ٣١] . وَعَنِ النَّحَّاسِ بِسَنَدِهِ إِلَى ثَعْلَبٍ عَنِ الْأَعْمَشِ: أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ:

لَوْ سَمِعْتُ أَحَدًا يَقْرَأُ وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ (أَيْ بِضَمِّ الثَّاءِ) لَقَطَعْتُ لِسَانَهُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: فَقُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: أَنَأْخُذُ بِذَلِكَ. قَالَ: لَا وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ: ثُمُرٌ، أَيْ بِضَمَّتَيْنِ.

وَالْمَعْنَى: وَكَانَ لِصَاحِبِ الْجَنَّتَيْنِ مَالٌ، أَيْ غَيْرُ الْجَنَّتَيْنِ. وَالْفَاءُ لتفريع جملَة فَقالَ عَلَى الْجُمَلِ السَّابِقَةِ، لِأَنَّ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْجُمَلُ السَّابِقَةُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَنْشَأَ عَنْهُ غُرُورٌ بِالنَّفْسِ يَنْطِقُ رَبُّهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِك القَوْل.

و (الصاحب) هُنَا بِمَعْنَى الْمُقَارِنِ فِي الذِّكْرِ حَيْثُ انْتَظَمَهُمَا خَبَرُ الْمَثَلِ، أَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمُلَابِسُ الْمُخَاصِمُ، كَمَا فِي قَوْلِ الْحَجَّاجِ يُخَاطِبُ الْخَوَارِجَ «أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ» .

وَالْمُرَادُ بِالصَّاحِبِ هُنَا الرَّجُلُ الْآخَرُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ، أَيْ فَقَالَ: مَنْ لَيْسَ لَهُ جَنَّاتٌ فِي حِوَارٍ بَيْنَهُمَا. وَلَمْ يَتَعَلَّقِ الْغَرَضُ بِذِكْرِ مَكَانِ هَذَا الْقَوْلِ وَلَا سَبَبِهِ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ فِي الْمَوْعِظَةِ.

وَجُمْلَةُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ حَالٌ من ضمير فَقالَ.

وَالْمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ بَيْنَ مُتَكَلِّمِينَ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 15، ص 319 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.