Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 16, halaman 325

  1. ٢٠- سورة طه
  2. [سورة طه (٢٠) : آية ١٢٠]

[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ١٢٠]

فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلى (١٢٠)

قَوْلُهُ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي الْأَعْرَافِ. وَالْفَاءُ لِتَعْقِيبِ مَضْمُونِ جُمْلَتِهَا عَلَى مَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهُوَ تَعْقِيبٌ نِسْبِيٌّ بِمَا يُنَاسِبُ مُدَّةً تَقَلُّبٍ فِي خِلَالِهَا بِخَيْرَاتِ الْجَنَّةِ حَتَّى حَسَدَهُ الشَّيْطَانُ وَاشْتَدَّ حَسَدُهُ.

وَتَعْدِيَةُ فِعْلِ (وَسْوَسَ) هُنَا بِحَرْفِ (إِلَى) وَبِاللَّامِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٢٠] فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ بِاعْتِبَارِ كَيْفِيَّةِ تَعْلِيقِ الْمَجْرُورِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ فِي قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ، فَإِنَّهُ فِعْلٌ قَاصِرٌ لَا غِنًى لَهُ عَنِ التَّعْدِيَةِ بِالْحَرْفِ، فَتَعْدِيَتُهُ بِحَرْفِ (إِلَى) هُنَا بِاعْتِبَارِ انْتِهَاءِ الْوَسْوَسَةِ إِلَى آدَمَ وَبُلُوغِهَا إِيَّاهُ، وَتَعْدِيَتُهُ بِاللَّامِ فِي الْأَعْرَافِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْوَسْوَسَةَ كَانَتْ لِأَجْلِهِمَا.

وَجُمْلَةُ قالَ يَا آدَمُ [طه: ١١٧] بَيَانٌ لجملة فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ مِثَالٌ لِلْجُمْلَةِ الْمُبَيِّنَةِ لِغَيْرِهَا فِي عِلْمِ الْمَعَانِي.

وَهَذَا الْقَوْلُ خَاطِرٌ أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ فِي نَفْسِ آدَمَ بِطَرِيقِ الْوَسْوَسَةِ وَهِيَ الْكَلَامُ الْخَفِيُّ إِمَّا بِأَلْفَاظٍ نَطَقَ بِهَا الشَّيْطَانُ سِرًّا لِآدَمَ لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيُحَذِّرُوا آدَمَ مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ، فَيَكُونَ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً وَإِمَّا بِمُجَرَّدِ تَوَجُّهٍ أَرَادَهُ الشَّيْطَانُ كَمَا يُوَسْوِسُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا، فَيَكُونُ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ عَلَيْهِ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ الْمُشَابَهَةِ.

وهَلْ أَدُلُّكَ اسْتِفْهَامٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْعَرْضِ، وَهُوَ انْسَبُ الْمَعَانِي الْمَجَازِيَّةِ لِلِاسْتِفْهَامِ لِقُرْبِهِ مِنْ حَقِيقَتِهِ.

وَالِافْتِتَاحُ بِالنِّدَاءِ لِيَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ.

وَالشَّجَرَةُ هِيَ الَّتِي نَهَاهُ اللَّهُ عَنِ الْأَكْلِ مِنْهَا دُونَ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ، وَلَمْ يُذْكَرِ النَّهْيُ

عَنْهَا هُنَا وَذُكِرَ فِي قِصَّةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَهَذَا الْعَرْضُ مُتَقَدِّمٌ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 16، ص 325 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5810)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.