Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 17, halaman 352

  1. ٢٢- سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢) : آية ٧٨]

رُسُلَهُمْ بَلَّغُوهُمُ الدَّعْوَةَ فَكَفَرَ بِهِمُ الْكَافِرُونَ. وَمِنْ جُمْلَةِ النَّاسِ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ.

وَقُدِّمَتْ شَهَادَةُ الرَّسُولِ لِلْأُمَّةِ هُنَا، وَقُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأُمَّةِ فِي آيَةِ [الْبَقَرَةِ: ١٤٣] وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً لِأَنَّ آيَةَ هَذِهِ السُّورَةِ فِي مَقَامِ التَّنْوِيهِ بِالدِّينِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ. فَالرَّسُولُ هُنَا أَسْبَقُ إِلَى الْحُضُورِ فَكَانَ ذِكْرُ شَهَادَتِهِ أَهَمَّ، وَآيَةُ الْبَقَرَةِ صُدِّرَتْ بِالثَّنَاءِ عَلَى الْأُمَّةِ فَكَانَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الْأُمَّةِ أَهَمَّ.

فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَمَا بَعْدَهَا، أَيْ فَاشْكُرُوا اللَّهَ بِالدَّوَامِ عَلَى إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالِاعْتِصَامِ بِاللَّهِ.

وَالِاعْتِصَامُ: افْتِعَالٌ مِنَ الْعَصْمِ، وَهُوَ الْمَنْعُ مِنَ الضُّرِّ وَالنَّجَاةُ، قَالَ تَعَالَى: قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود: ٤٣] ، وَقَالَ النَّابِغَةُ:

يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلَّاحُ مُعْتَصِمًا ... بِالْخَيْزُرَانَةِ بَعْدَ الْأَيْنِ وَالنَّجَدِ

وَالْمَعْنَى: اجْعَلُوا اللَّهِ مَلْجَأَكُمْ وَمَنْجَاكُمْ.

وَجُمْلَةُ هُوَ مَوْلاكُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ مُعَلِّلَةٌ لِلْأَمْرِ بِالِاعْتِصَامِ بِاللَّهِ لِأَنَّ الْمَوْلَى يُعْتَصَمُ بِهِ وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ لِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَبَدِيعِ حِكْمَتِهِ.

وَالْمَوْلَى: السَّيِّدُ الَّذِي يُرَاعِي صَلَاحَ عَبْدِهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 17، ص 352 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.