Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 22, halaman 8

  1. ٣٣- سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٢]

أَشَارَ إِلَى جُمْلَةٍ مِنْهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ» فِي حَدِيثِ رُؤْيَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيءِ ﷺ: أَنَّهُ رَأَى مِيزَانًا نُزِّلَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنَ النَّبِيءُ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحَ النَّبِيءُ ﷺ، وَوُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ. وَالْجِهَاتُ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ أَكْثَرهَا من شؤون الرِّجَالِ. وَلَيْسَ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ بَنَاتُ النَّبِيءِ وَلَا نِسَاؤُهُ سَوَاءٌ فِي الْفَضْلِ. وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ جَزَمُوا بِتَفْضِيلِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَزْوَاجِهِ وَبِخَاصَّةٍ فَاطِمَةَ ﵂ وَهُوَ ظَاهر كَلَام التفتازانيّ فِي كِتَابِ «الْمَقَاصِدِ» . وَهِيَ مَسْأَلَةٌ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَدْقِيقِهَا عَمَلٌ فَلَا يَنْبَغِي تَطْوِيلُ الْبَحْثِ فِيهَا.

وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ عَلَى إِنِ اتَّقَيْتُنَّ، وَقَوْلُهُ فَلا تَخْضَعْنَ ابْتِدَاءُ تَفْرِيعٍ وَلَيْسَ هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ.

فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً.

فُرِّعَ عَلَى تَفْضِيلِهِنَّ وَتَرْفِيعِ قَدْرِهِنَّ إِرْشَادُهُنَّ إِلَى دَقَائِقَ مِنَ الْأَخْلَاقِ قَدْ تَقَعُ الْغَفْلَةُ عَنْ مُرَاعَاتِهَا لِخَفَاءِ الشُّعُورِ بِآثَارِهَا، وَلِأَنَّهَا ذَرَائِعُ خَفِيَّةٌ نَادِرَةٌ تُفْضِي إِلَى مَا لَا يَلِيقُ بِحُرْمَتِهِنَّ فِي نُفُوسِ بَعْضٍ مِمَّنِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، وَفِيهَا مُنَافِقُوهَا.

وَابْتُدِئَ مِنْ ذَلِكَ بِالتَّحْذِيرِ مِنْ هَيْئَةِ الْكَلَامِ فَإِنَّ النَّاسَ مُتَفَاوِتُونَ فِي لِينِهِ، وَالنِّسَاءُ فِي كَلَامِهِنَّ رِقَّةٌ طَبِيعِيَّةٌ وَقَدْ يَكُونُ لِبَعْضِهِنَّ مِنَ اللَّطَافَةِ وَلِينِ النَّفْسِ مَا إِذَا انْضَمَّ إِلَى لِينِهَا الْجِبِلِّيِّ قُرَّبَتْ هَيْئَتُهُ مِنْ هَيْئَةِ التَّدَلُّلِ لِقِلَّةِ اعْتِيَادِ مِثْلِهِ إِلَّا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ. فَإِذَا بَدَا ذَلِكَ عَلَى

بَعْضِ النِّسَاءِ ظَنَّ بَعْضُ مَنْ يُشَافِهُهَا مِنَ الرِّجَالِ أَنَّهَا تَتَحَبَّبُ إِلَيْهِ، فَرُبَّمَا اجْتَرَأَتْ نَفْسُهُ عَلَى الطَّمَعِ فِي الْمُغَازَلَةِ فَبَدَرَتْ مِنْهُ بَادِرَةٌ تَكُونُ مُنَافِيَةً لِحُرْمَةِ الْمَرْأَةِ، بَلْهَ أَزْوَاجُ النَّبِيءِ ﷺ اللَّاتِي هُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَالْخُضُوعُ: حَقِيقَتُةُ التَّذَلُّلُ، وَأُطْلِقَ هُنَا عَلَى الرِّقَّةِ لِمُشَابَهَتِهَا التَّذَلُّلِ.

وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِالْقَوْلِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّعْدِيَةِ بِمَنْزِلَةِ هَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ، أَيْ لَا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 22، ص 8 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.