Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 22, halaman 30

  1. ٣٣- سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٧]

بِمَكَّةَ فَعَرَفُوهُ وَعَرَفَهُمْ فَأَعْلَمُوا أَبَاهُ وَوَصَفُوا مَوْضِعَهُ وَعِنْدَ مَنْ هُوَ،

فَخَرَجَ أَبُوهُ حَارِثَةُ وَعَمُّهُ كَعْبٌ لِفِدَائِهِ فَدَخَلَا مَكَّة وكلّما النبيء ﷺ فِي فِدَائِهِ، فَأتى بِهِ النبيء ﷺ إِلَيْهِمَا فَعَرَفَهُمَا، فَقَالَ لَهُ النبيء

﵊: «اخْتَرْنِي أَوِ اخْتَرْهُمَا» . قَالَ زَيْدٌ: مَا أَنَا بِالَّذِي اخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا، فَانْصَرَفَ أَبُوهُ وَعَمُّهُ وَطَابَتْ أَنْفُسُهُمَا بِبَقَائِهِ، فَلَمَّا رأى النبيء ﷺ مِنْهُ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِجْرِ وَقَالَ: «يَا مَنْ حَضَرَ اشْهَدُوا أَنَّ زَيْدًا ابْنِي يَرِثُنِي وَأَرِثُهُ»

، فَصَارَ ابْنا للنبيء ﷺ عَلَى حكم التبني فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يُدْعَى: زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَهَ أُمَّ أَيْمَنٍ مَوْلَاتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَطَلَّقَهَا. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ حَلِيفِ آلِ عَبْدِ شَمْسٍ وَهِيَ ابْنَةُ عَمَّتِهِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ. ثُمَّ بَعْدَ الْهِجْرَة آخى النبيء ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَمَّا بَطَلَ حُكْمُ التَّبَنِّي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ [الْأَحْزَاب:

٤] صَارَ يُدْعَى: حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ. وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ طَلَّقَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمُّهَا الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَطَّلِبِ وَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ زَيْدٍ وَرُقَيَّةَ ثُمَّ طَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي لَهَبٍ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ هِنْدَ بِنْتَ الْعَوَّامِ أُخْتَ الزُّبَيْرِ.

وَشَهِدَ زَيْدٌ بَدْرًا وَالْمَغَازِي كُلَّهَا. وَقُتِلَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْجَيْشِ وَهُوَ ابْن خمس وَخمسين سَنَةً.

وَزَوْجُ زَيْدٍ الْمَذْكُورَةُ فِي الْآيَةِ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الْأَسْدِيَةُ وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا النَّبِيءُ ﷺ سَمَّاهَا زَيْنَبَ، وَأَبُوهَا جَحْشٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَكَانَ أَبُوهَا حَلِيفًا لِآلِ عَبْدِ شَمْسٍ بِمَكَّةَ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبَدِ الْمَطَّلَبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا بِالْمَدِينَةِ، وَتَزَوجهَا النبيء ﷺ سَنَةَ خَمْسٍ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَعُمُرُهَا ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، فَتَكُونُ مَوْلُودَةً سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، أَيْ سَنَةَ عِشْرِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ.

وَالْإِتْيَانُ بِفِعْلِ الْقَوْلِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ صُورَةِ الْقَوْلِ وَتَكْرِيرِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ [هود: ٧٤] وَقَوْلِهِ: وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ [هود: ٣٨] ، وَفِي ذَلِكَ تَصْوِيرٌ لِحَثِّ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 22، ص 30 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7400)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.