Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 22, halaman 204

  1. ٣٤- سورة سبأ
  2. [سورة سبإ (٣٤) : آية ٣١]

نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ الْآيَةَ فِي سُورَةِ يُونُسَ [٢٨] .

وَالْإِتْيَانُ بِالْجُمْلَةِ الَّتِي أُضِيفَ إِلَيْهَا الظَّرْفُ اسْمِيَّةً هُنَا لِإِفَادَةِ طُولِ وُقُوفِهِمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ طُولًا يَسْتَوْجِبُ الضَّجَرَ وَيَمْلَأُ الْقُلُوبَ رُعْبًا وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ

حَدِيثُ أَنَسٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي شَفَاعَةِ النَّبِيءِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَحْشَرِ: «تَدْنُو الشَّمْس من رُؤُوس الْخَلَائِقِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا»

الْحَدِيثَ.

وَجُمْلَةُ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الظَّالِمُونَ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ مَوْقُوفُونَ.

وَجِيءَ بِالْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ لِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ [هود: ٧٤] .

وَرَجْعُ الْقَوْلِ: الْجَوَابُ، وَرَجْعُ الْبَعْضِ إِلَى الْبَعْضِ: الْمُجَاوَبَةُ وَالْمُحَاوَرَةُ. وَهِيَ أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمْ كَلَامًا وَيُجِيبَهُ الْآخَرُ عَنْهُ وَهَكَذَا شَبَّهَ الْجَوَابَ عَنِ الْقَوْلِ بِإِرْجَاعِ الْقَوْلِ كَأَنَّ الْمُجِيبَ أَرْجَعَ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ كَلَامَهُ بِعَيْنِهِ إِذْ كَانَ قَدْ خَاطَبَهُ بِكِفَائِهِ وَعَدْلِهِ، قَالَ بَشَّارٌ:

وَكَأَنَّ رَجْعَ حَدِيثِهَا ... قَطْعُ الرِّيَاضِ كُسِينَ زَهْرَا

أَيْ كَأَنَّ جَوَابَهَا حَيْثُ تُجِيبُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَوَابِ: رَدٌّ. وَرَجْعُ الرَّشْقِ فِي الرَّمْيِ: مَا تَرُدُّ عَلَيْهِ مِنَ التَّرَاشُقِ.

يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ.

هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهَا مِنَ الْجُمَلِ الْمَحْكِيَّةِ بِأَفْعَالِ الْقَوْلِ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ يَرْجِعُ

بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ

. وَجِيء بالمضارع فِيهَا على نَحْو مَا جِيءَ فِي قَوْله: يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ لِيَكُونَ الْبَيَانُ كَالْمُبَيَّنِ بِهَا لِاسْتِحْضَارِ حَالَةِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 22، ص 204 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7574)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.