Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 22, halaman 345

  1. ٣٦- سورة يس
  2. [سورة يس (٣٦) : الآيات ٢ إلى ٤]

التَّعَالِيقِ الْقَيِّمَةِ فَإِنَّمَا يَكْتُبُ اسْمَهُ بِحَسَبِ مَا يَنْطِقُ بِهِ لَا بِحُرُوفِ التَّهَجِّي وَإِنْ كَانَ النَّاسُ يَغْفُلُونَ فَيَكْتُبُونَهُ بِحَرْفَيْنِ كَمَا يُكْتَبُ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ قَالَ أَشْهَبُ: سَأَلْتُ مَالِكًا هَلْ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَ يس؟ قَالَ: مَا أَرَاهُ يَنْبَغِي لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [يس: ١، ٢] يَقُولُ هَذَا: اسْمِي يس.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهُوَ كَلَامٌ بَدِيعٌ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بَاسِمٍ اللَّهِ إِذَا كَانَ فِيهِ مَعْنًى مِنْهُ كَقَوْلِهِ: عَالِمٌ وَقَادِرٌ، وَإِنَّمَا مَنَعَ مَالِكٌ مِنَ التَّسْمِيَةِ بِهَذَا لِأَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ لَا يَدْرِي مَعْنَاهُ فَرُبَّمَا كَانَ مَعْنَاهُ يَنْفَرِدُ بِهِ الرَّبُّ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ فَيُقْدِمَ عَلَى خَطَرٍ فَاقْتَضَى النَّظَرُ رَفْعَهُ عَنْهُ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَالنُّطْقُ بِاسْمِ (يَا) بِدُونِ مَدٍّ تَخْفِيفٌ كَمَا فِي كهيعص.

[٢- ٤]

[سُورَة يس (٣٦) : الْآيَات ٢ إِلَى ٤]

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)

الْقَسَمُ بِالْقُرْآنِ كِنَايَةٌ عَنْ شَرَفِ قَدْرِهِ وَتَعْظِيمِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَاتِ الْأُوَلِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْقَسَمِ تَأْكِيدُ الْخَبَرِ مَعَ ذَلِكَ التَّنْوِيهِ.

والْقُرْآنِ عَلَمٌ بِالْغَلَبَةِ عَلَى الْكِتَابِ الْمُوحَى بِهِ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ وَقْتِ مَبْعَثِهِ إِلَى وَفَاتِهِ لِلْإِعْجَازِ وَالتَّشْرِيعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ فِي سُورَةِ يُونُسَ [٦١] .

والْحَكِيمِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمُحْكَمُ بِفَتْحِ الْكَافِ، أَيِ الْمَجْعُولِ ذَا إِحْكَامٍ، وَالْإِحْكَامُ: الْإِتْقَانُ بِمَاهِيَّةِ الشَّيْءِ فِيمَا يُرَادُ مِنْهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى صَاحِبَ الْحِكْمَةِ، وَوَصْفُهُ بِذَلِكَ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّهُ مُحْتَوٍ عَلَيْهَا.

وَجُمْلَةُ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ جَوَابُ الْقَسَمِ، وَتَأْكِيدُ هَذَا الْخَبَرِ بِالْقَسَمِ وَحَرْفِ التَّأْكِيدِ وَلَامِ الِابْتِدَاءِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مُرَادًا بِهِ التَّعْرِيضَ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 22، ص 345 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.