Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 26, halaman 6

  1. ٤٦- سورة الأحقاف
  2. أغراضها

مِنَ الْبَعْثَةِ وَأَسَانِيدُ جَمِيعِهَا مُتَفَاوِتَةٌ. وَأَقْوَاهَا مَا رُوِيَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنْهَا، وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي مَوَاضِعِهَا.

وَهَذِهِ السُّورَةُ مَعْدُودَةٌ الْخَامِسَةَ وَالسِتِّينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ الْجَاثِيَةِ وَقَبْلَ الذَّارِيَاتِ. وَعُدَّتْ آيُهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَعَدَّهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ

خَمْسًا وَثَلَاثِينَ وَالِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ حم تُعْتَبَرُ آيَةً مُسْتَقِلَّةً أَوْ لَا.

أَغْرَاضُهَا

وَمن الْأَغْرَاضِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا أَنَّهَا افْتُتِحَتْ مِثْلَ سُورَةِ الْجَاثِيَةِ بِمَا يُشِيرُ إِلَى إِعْجَازِ الْقُرْآنِ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَالِاسْتِدْلَالُ بِإِتْقَانِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلَى التَّفَرُّدِ بِالْإِلَهِيَّةِ، وَعَلَى إِثْبَاتِ جَزَاءِ الْأَعْمَالِ. وَالْإِشَارَةُ إِلَى وُقُوعِ الْجَزَاءِ بَعْدَ الْبَعْثِ وَأَنَّ هَذَا الْعَالَمَ صَائِرٌ إِلَى فَنَاءٍ. وَإِبْطَالُ الشُّرَكَاءِ فِي الْإِلَهِيَّةِ. وَالتَّدْلِيلُ عَلَى خُلُّوِهِمْ عَنْ صِفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ. وَإِبْطَالُ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مِنْ صُنْعِ غَيْرِ اللَّهِ. وَإِثْبَاتُ رِسَالَة مُحَمَّد ﷺ وَاسْتِشْهَادُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ وَاسْتِشْهَادُ شَاهِدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. وَالثَّنَاءُ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقُرْآنِ وَذِكْرُ بَعْضَ خِصَالِهِمُ الْحَمِيدَةِ وَمَا يُضَادُّهَا مِنْ خِصَالِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَحَسَدِهِمُ الَّذِي بَعَثَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِ. وَذَكَرَتْ مُعْجِزَةَ إِيمَانِ الْجِنِّ بِالْقُرْآنِ.

وَخُتِمَتِ السُّورَةُ بتثبيت الرَّسُول ﷺ.

وَأُقْحِمَ فِي ذَلِكَ مُعَامَلَةُ الْوَالِدَيْنِ وَالذُّرِّيَّةِ مِمَّا هُوَ مِنْ خُلُقِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا هُوَ مِنْ خُلُقِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 26، ص 6 (SanadKitab #9776, hlm. urut 8832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.