Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 26, halaman 267

  1. ٤٩- سورة الحجرات
  2. [سورة الحجرات (٤٩) : آية ١٥]

[سُورَة الحجرات (٤٩) : آيَة ١٥]

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)

هَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: لَمْ تُؤْمِنُوا إِلَى قَوْلِهِ: فِي قُلُوبِكُمْ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَمر الرَّسُول ﷺ بِأَنْ يَقُولَهُ لِلْأَعْرَابِ، أَيْ لَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُخَالِطْ إِيمَانَهُمُ ارْتِيَابٌ أَوْ تَشَكُّكٌ.

وَ (إِنَّمَا) لِلْحَصْرِ، وَ (إِنَّ) الَّتِي هِيَ جُزْء مِنْهَا مفيدة أَيْضًا لِلتَّعْلِيلِ وَقَائِمَةٌ مَقَامَ فَاءِ التَّفْرِيعِ، أَيْ إِنَّمَا لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يُنَافِيهِ الِارْتِيَابُ.

وَالْقَصْرُ إِضَافِيٌّ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَاتُهُمْ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ.

فَأَفَادَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابَ انْتَفَى عَنْهُمُ الْإِيمَانُ لِأَنَّهُمُ انْتَفَى عَنْهُمْ مَجْمُوعُ هَذِهِ الصِّفَاتِ.

وَإِذْ قَدْ كَانَ الْقَصْرُ إِضَافِيًّا لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ مِنْهُ إِلَّا إِثْبَاتَ الْوَصْفِ لِغَيْرِ الْمَقْصُورِ لِإِخْرَاجِ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ عَنْ أَنْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ بِمُقْتَضٍ أَنَّ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ لَا تَتَقَوَّمُ إِلَّا بِمَجْمُوعِ تِلْكَ الصِّفَاتِ لِأَنَّ عَدَّ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ صِفَتَيِ الْإِيمَانِ وَانْتِفَاءِ الرَّيْبِ فِيهِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِي يَقْعُدُ عَنِ الْجِهَادِ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ وَصْفُ الْإِيمَانِ إِذْ لَا يَكْفُرُ الْمُسْلِمُ بِارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ. وَمَا عَدَاهُ خَطَأٌ وَاضِحٌ، وَإِلَّا لانتقضت جَامِعَة الْإِسْلَامِ بِأَسْرِهَا إِلَّا فِئَةً قَلِيلَةً فِي أَوْقَاتٍ غَيْرِ طَوِيلَةٍ.

وَالْمَقْصُودُ مِنْ إِدْمَاجِ ذِكْرِ الْجِهَادِ التَّنْوِيهُ بِفَضْلِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُجَاهِدِينَ وَتَحْرِيضُ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الْإِيمَانِ عَلَى الِاسْتِعْدَادِ إِلَى الْجِهَادِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ الْآيَة [الْفَتْح: ١٦] .

وَ (ثُمَّ) مِنْ قَوْلِهِ: ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ كَشَأْنِهَا فِي عَطْفِ الْجُمَلِ. فَفِي (ثُمَّ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ انْتِفَاءَ الِارْتِيَابِ فِي إِيمَانِهِمْ أَهَمُّ رُتْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ إِذْ بِهِ قِوَامُ الْإِيمَانِ،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 26، ص 267 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9091)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.