وكذا مما فيه المانع نحو: "يَنْأَى" و"مَلأَى" و"المَرْأَى" و"السَّوْأى"، فإِن الألف إِذا حُذفت خَطًّا -نظرًا للنقل- يحصُل التباس بمضارع "وَنِىَ" وبـ"مَلِئ" و"المرِىء" و"السَّوِى".
القاعدة الثانية: وذكرها في "الشافية" ونقلها في "الكليات" (١) فيما إِذا كان الساكن قبل الهمزة معتلًا غير أَصْلى، وهي أن كل ياءٍ ساكنة بعد كسرة أو واو ساكنة بعد ضمة -وهما زائدتان للمدِّ لا للإِلحاق، ولا هما من نفس الكلمة وبعدهما همزة- فإِنها تُقلب واوًا بعد الواو، وياءً بعد الياء، وتُدغم الأُولى في الثانية، سواء كانت الهمزة متطرفة حقيقًة أو تقديرًا.
مثال المتطرفة حقيقة فيهما: "مَلِىء" و"رَدِىء" و"وُضُوء" و"هُدُوء".
ومثال المتطرفة تقديرًا: "مَلِيئَة" و"رَدِيئَة" و"دَرِيئَة" (٢) و"مُرُوءَة" و"مَقْرُوءَة".
قال في القاموس: "و"شَنُوءَة"، وقد تشدد الواو" اهـ (٣). أي فنقول: "شَنُوَّة" (٤) كما تقول: "مَلِىّ" و"رَدِىّ" و"وُضوّ" و"هُدُوّ" و"مَلِيَّة" و"رَدِيَّة" و"دُرّيَّة" و"مُرُوَّة" و"مَقْرُوَّة".
وكذا يقال في "شَىء" و"سَوْء" و"هَيْئَة" و"سَوْءَة" (٥). وقُرِئ: ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيء﴾ و ﴿دُرِّيٌّ﴾ (٦)، وكذا ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧]. بتشديد الياء.