[ترك نقط هاء التأنيث في سجع أو شعر في لغة طىّ]:
ففى جميع ذلك تُسمَّى هاء التأنيث وتُكتب بالهاء، نظرًا للوقوف عليها بها عند جميع العرب سوى طَىّ، حتى إِنها إِذا وقعت في سَجْع أو شِعْر -ولو حديثًا تَمثَّل به الرسول ﵇ لا يجوز نَقْطُها.
فمن الحديث قوله في حفر الخندق:
لا هُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرهْ ... فَأَصْلِح الأَنصَارَ والمهاجِرهْ (١)
على بعض الروايات. وكذا قوله ﵇ في رُقْية الحَسَنَيْن (٢): "أَعُوذُ بكَلماتِ الله التَّامَّهْ، مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهَامَّهْ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّهْ" (٣). وقال القَسْطَلانى (٤) في صفحة [٢٩١] من الجزء الخامس: "إِن الرُّقْية المذكورة رُوِيتْ بالتاء وبالهاء" (٥).
ومن الشعر قول "السُّلَّم":
حَتَّى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المعْرِفَهْ ... رَأَوْا مُخَدّراتها مُنكَشِفَهْ (٦)
فلا يجوز نَقْطُ مثل هذه الهاء.
وقد نص النووى (٧) في "شرح مسلم" على أن الحديث إِذا كان مُسَجَّعًا