فإِن الوزن لا يستقيم إِلا بالتسهيل دون المد، إذْ لا يجتمع في الشعر ساكنان، وإن جاز المد عَربيةً، اهـ. قاله مُحشِّى "الجَزَريَّة" (١).
وقال في "الشافية": "ويجوز إِثباتها خَطًّا فيما يلتبس فيه الخبر بالاستخبار، أي بأن لم يكن في الكلام معادل للهمزة إِلا في نحو: ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ [يونس: ٥٩] ونحو ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ [يونس: ٩١]، فلا تكتب فيهما (٢).
والحالة الثانية: أن تدخل عليها اللام الحرفية، سواء كانت للجر أو لام القسم والتوكيد أو الاستغاثة أو التعجب، كقوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [البقرة: ١٤٩]، ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ [الأنعام: ٣٢]، ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى: ٤].
وكقوله:
* يا لَلْرِجال عَليكُم حملتى حَسبت*
والثالثة: أن تدخل عليها "مِن" أو "عَلَى" أو "بَنُو"، ويقتصر على الحرف الأول من هذه الثلاثة، نحو "مِلْمَالِ" و"عَلْمَاءِ" و"بَلعَنْبَر" كما ذكرناه في الباب الأول (٣).
وقولنا: "اللام الحرفية" للاحتراز عن اللام الفعلية، نحو "اذْهَبْ فَلِ الأُمُورَ مُدْبِرًا"؛ فإِن هذه اللام فعل أَمْرٍ من اللفيف، لا تُوصل بالاسم الظاهر إِلا في حال المحاجاة والإِلغاز كما سبق (٤).