Lewati ke konten

Kitab: Tatsbit Dala'ilin Nubuwwah · Pengarang: القاضى عبد الجبار

Baca Juz 1, halaman 41

  1. الجزء الاول
  2. وباب آخر عرض المشركين على الرسول ان يعبد آلهتهم ويعبدوا إلهه

يدلّك على خضوع قريش واليهود والنصارى وجميع اعداء رسول الله ﷺ وانقطاعهم في يده، وانه لا مطعن في آياته. ولهذا المعنى قال الله:

«فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ» «١» ، أي لو قاربتهم وأجبتهم الى ما دعوك لأجابوك، ولو داهنتهم لداهنوك. فتأمل قوله:

«قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» كيف يجبههم بالإكفار والتجهيل والتضليل، وهم أشد عالم الله أنفة ونخوة وجبرية، ودفاعا عن انفسهم، ومواثبة لعدوهم، وهو بمكة معهم وفي ايديهم وفي قبضتهم، والعزّة والغلبة والكثرة لهم لا له، فهيجهم على نفسه بهذا القول، وبعثهم على مكروهه، فنجاه الله منهم.

وهذا قول/ لا يقوله عاقل وحاله ما وصفنا إلا وهو على غاية الثقة بالله، بدفعه عنه، ورسول الله ﷺ ممن لا يدفع عدوّه عقله، فمن أي شيء تعجب رحمك الله؟ أمن إقدامه، أم من مصير الأمر الى قوله وحكمه.

فاعرف هذه القصة واحفظها فانها عظيمة جليلة، ولهذا قال رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» فكأنما قرأ ثلث القرآن» . وكان يقال في صدر الاسلام ل (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) المقشقشتان «٢» ، اي هما براء من الشرك، يقال للجرح اذا برأ واندمل: تشقشش الجرح.

Rujukan halaman ini: تثبيت دلائل النبوة، ج 1، ص 41 (SanadKitab #9789, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.