الرابعة: في «الصحاح» (٤: ١٤٠٤) : عصفت الريح: أي اشتدت، فهي عاصف وعصوف، وفي لغة بني أسد: أعصفت الريح فهي معصف ومعصفة.
الخامسة: في «ديوان الأدب» (١: ٢٩١) المسند: كتاب بالحميرية- بضم الميم وفتح النون- وقال الجوهري: خط لحمير مخالف لخطنا هذا.
الفصل الثالث في ذكر من كان يتّجر في زمن النبي ﷺ من كبار الصحابة
رضوان الله تعالى عليهم
١- فمنهم خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق
رضي الله تعالى عنه: ذكر أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٦٩٠) ، وابن قتيبة في «المعارف» (٣٢٨) رحمهما الله تعالى والنص لأبي عمر، روى رحمه الله تعالى بسنده من طريق الزهري، يبلغ به أم سلمة رضي الله تعالى عنها، قالت: خرج أبو بكر رضي الله تعالى عنه في تجارة إلى بصرى قبل موت النبي ﷺ ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكانا رضي الله تعالى عنهما قد شهدا بدرا، وكان نعيمان على الزاد، فقال له سويبط- وكان [رجلا] مزاحا-: أطعمني فقال: لا حتى يجيء أبو بكر، فقال: أما والله لأغيظنّك، فمروا بقوم فقال لهم سويبط: تشترون مني عبدا؟ قالوا: نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم:
إني حر، فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه، فلا تفسدوا عليّ عبدي، قالوا: بل نشتريه منك، فاشتروه منه بعشر قلائص، قال: فجاءوا فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلا، فقال نعيمان: إن هذا يستهزىء بكم، وإني حرّ لست بمملوك، قالوا: قد أخبرنا خبرك، فانطلقوا به، فجاء أبو بكر فأخبره سويبط فاتبعهم، فردّ عليهم القلائص وأخذه، فلما قدموا على النبي ﷺ أخبروه، فضحك رسول الله ﷺ وأصحابه عليها حولا.
٢- ومنهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه: روى البخاري (٣: ٧٢) رحمه الله تعالى عن عبيد بن عمير: أن أبا موسى الأشعري استأذن