الباب الرابع في الصراف
وفيه فصلان
الفصل الأول في من كان يتجر في الصرف في عهد رسول الله ﷺ
روى البخاري (٣: ٧٢) رحمه الله تعالى عن أبي المنهال رضي الله تعالى عنه قال: كنت أتجر في الصرف فسألت زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه فقال: قال النبي ﷺ؛ وعن أبي المنهال أيضا قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله تعالى عنهما عن الصرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله ﷺ، فسألنا رسول الله ﷺ عن الصرف فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئا فلا يصلح.
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «المحكم» : الصرف: بيع الذهب بالفضة. وفي «الديوان» (٢: ١٩٢) : صرف الدراهم: بفتح الراء يصرفها بكسرها. وفي «المحكم» : الصّرّاف والصّيرف والصّيرفيّ: النقاد، والجمع: صيارف وصيارفة، فأما قول الفرزدق «١» :
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة ... نفي الدراهم تنقاد الصّياريف
فعلى الضرورة.
الثانية: في «المحكم» : نسأ الشيء ينسأ نسأ: أخّره فانتسأ، والاسم: النّسيئة والنسىء.