لِلْبَصَرِ وأحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاء".
٥٩٣ - " بَابُ قَوْلِ النَّبِِّي ﷺ إِذَا رَأيْتُمْ الْهِلالَ فَصُومُوا "
٦٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄:
أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الشَّهر تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلا تَصُومُوا حتى تَرَوْهُ، فإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فأكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاِثين ".
ــ
والزواج هو المصرف الشرعي لها، وهو الوقاية والحماية لها من الخبائث، كما قال ﷺ: " فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج " أي فإن النكاح أمنع للبصر والفرج من اقتراف الخطايا " ومن لم يستطع فعيه بالصوم فإنه له وجاء " أي فإن الصوم يكسر الشهوة. الحديث: أخرجه الخمسة غير الترمذي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: الترغيب في الزواج لكل من يقدر عليه مالياً ونفسياً وجسمياً. ثانياًًً: استحباب الصوم لمن خاف على نفسه من العزوبة، وخشي الفاحشة لأنّ الصوم يضعف الشهوة. والمطابقة: في قوله: " ومن لم يستطع فعليه بالصوم ".
٥٩٣ - " باب قول النبي ﷺ إذا رأيتم الهلال فصوموا "
٦٨٩ - معنى الحديث: أن الشهر يكون أحياناً تسعة وعشرين يوماً كما يكون أحياناً ثلاثين، الكل جائز وواقع، ولكن الاعتماد في الصيام والإفطار على الرؤية، أو إكمال ثلاثين يوماً وهو معنى قوله: " فلا تصوموا حتى تروه " أي حتى تروا الهلال بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من شعبان وكذلك الحكم في الإِفطار، لا تفطروا حتى تروا الهلال بعد غروب اليوم التاسع والعشرين من رمضان، " فإن غم عليكم " أي فإن لم تروا الهلال ولم يظهر