٦١١ - " بَاب مَنْ زارَ قَوْماً لَمْ يُفطِرْ عِنْدَهُمْ "
٧٠٩ - عن أنَس ﵁ قَالَ:
دَخَلَ النبي ﷺ عَلَى أمِّ سُلَيم فأتَتْهُ بِتَمرٍ وَسَمْن، قَالَ: " اعِيدُوا سَمْنَكُمْ في سِقَائِهِ، وتَمْرَكُمْ في وعَائِهِ فإِنِّي صَائِمٌ "، ثُمَّ قَامَ إلى نَاحِيَةٍ
ــ
من الصيام فقال كما في رواية أخرى: " وهو أعدل الصيام، قال فقلت إني أطيق أفضل من ذلك: فقال رسول الله ﷺ: لا أفضل من ذلك " (١) أخرجه الستة وإنما وصفه ﷺ بالأفضلية لأنّه يمكن صاحبه من أداء حق الله وحق نفسه وحق المجتمع عليه. والمطابقة: في قوله: " إن لجسدك عليك حقاً ".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن الواجب على المسلم أن يراعي في صيام التطوع جسمه ونفسه، ولا يسترسل في الصيام فَيُقْصِّرُ في حقوق أخرى دينية ونفسية واجتماعية ولهذا رغبه ﷺ أن يقتصد في صيامه وقيامه، وبين له أن أفضل الصيام وأعدله صيام داود، ويليه صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وقد تبين لعبد الله بن عمرو قدر هذه النصيحة الغالية عندما كبر سنه، ووهن جسمه، وعجز عن الصيام الذي كان يصومه والقيام الذي كان يقومه أثناء شبابه، وتمنى لو قبل رخصة النبي ﷺ واستجاب لنصيحته. الحديث: أخرجه الستة إلا الترمذي بألفاظ.
٦١١ - " باب، من زار قوماً فلم يفطر عندهم "
٧٠٩ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ زار يوماً أم سليم، فقدمت له طعاماً من سمن وتمر تكريماً له، فاعتذر لها أنه كان صائماً صيام تطوع، ثم تنحى إلى جهة من البيت فصلى ركعتين تطوعاً، ودعا لها ولأهل بيتها،