٦١٣ - " "بَابٌ هَلْ يَخُصُّ شيئاً مِنَ الأيَّامِ "
٧١٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
" أنَّهَا سُئِلَتْ هَلْ كانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يَخُصُّ مِنَ الأيَّامِ شَيْئاً؟ قَالَتْ: لا، كَانَ ﷺ عَمَلُهُ دِيمَةً، وأيُّكُمْ يُطِيقُ مَاَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ ".
ــ
قال ﷺ: " لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا يوم الجمعة بصوم من بين الأيّام إلاّ أن يكون، في صوم يصومه أحدكم " أخرجه مسلم، ولهذا ذهب ابن حزم إلى تحريم صيامه وحده، وقال الشافعية والحنابلة يكره، وقال مالك وأبو حنيفة: يجوز صومه مطلقاً، لما جاء في حديث ابن مسعود ﵁: " أنه ﷺ قلما كان يفطر يوم الجمعة " أخرجه الترمذي (١)، وقال مالك في " الموطأ ": لم أسمع أحداً من أهل العلم والفقه ومن يقتدي به ينهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن. اهـ.
٦١٣ - " باب هل يَخصُّ شيئاً من الأيّام "
أي هذا باب نذكر فيه هل من المشروع أن يخص الشخص شيئاً من الأيّام بالصيام، ويواظب عليه دائماً، ويلتزم به التزامه بالفرائض بحيث لا يتركه أبداً أم لا؟
٧١٢ - معنى الحديث: أن عائشة ﵂ " سئلت " أي سألها علقمة راوي الحديث، فقال لها: " هل كان رسول الله ﷺ يخص من الأيّام شيئاً؟ قالت: لا " قال العيني: معناه، أنه كان ﷺ لا يخصُّ شيئاً من الأيام دائماً، ولا راتباً، إلاّ أنه كان أكثر صيامه في شعبان وقد