٦٢٠ - " بَابُ الْعَمَلِ في الْعَشْرِ الأوَاخِرِ من رَمَضَانَ "
٧٢٠ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ، اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:
" كَانَ النبي ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأحيَا لَيْلَهُ، وأيْقَظَ أهْلَهُ ".
ــ
٦٢٠ - " باب العمل في العشر الأواخر من رمضان "
٧٢٠ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ كان يجتهد في الليالي العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها، فإذا كانت ليلة الحادي والعشرين " شد مئزره " أي جد واجتهد في العبادة وقيام الليل، واعتزل النساء، وهو مأخوذ من قول الشاعر:
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوْا شَدُّوْا مآزِرَهُمْ ... عنِ النِّسَاءِ وَلَوْ بَاتَتْ بِأطْهَارِ
" وأحيا ليله " أي قام معظم ليله في الصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وليس معناه أنه أحيا الليل كله، لقول عائشة ﵂: " ما علمته قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهراً كاملاً سوى مضان " أخرجه البخاري " وأيقظ أهله " أي نبههم من نومهم ليقضوا فترة منه في الصلاة وقيام الليل، كما في حديث أمّ سلمة ﵂ أنه لم يكن يدع أحداً من أهله يطيق القيام إلاّ أقامه.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أنه ﷺ كان يخصُّ العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في غيرها، منها إحياء الليل وإيقاظ الأهل واعتزال النساء. ثانياًًً: استحباب الاجتهاد في العبادة وإحياء الليل وايقاظ الأهل في هذه العشر اقتداءً به ﷺ. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في كون الحديث دليلاً على الترجمة من حيث إنَّ شدَّ المئزر وإحياء الليل، وإيقاظ الأهل كلها من العمل في القسم الأواخر كما أفاده العيني.