٦٢٧ - " بَابُ السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ في الْبَيْعِ "
٧٢٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَحِمَ اللهُ رَجُلاً سَمْحَاً إِذَا بَاعَ، وِإذَا اشْتَرَى، وِإذَا اقْتَضَى ".
ــ
سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد صاع بر ولا صاع حب " أي سمعته ﷺ يقول: دخل علينا المساء، ولا يوجد في بيت آل محمد صاع من قمح أو شعير " وإن عنده لتسع نسوة " أي في حين أن لديه تسع زوجات هن في أمسِّ الحاجة إلى الغذاء ولذلك اضطر إلى شراء الشعير من اليهودي نسيئة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على جواز بيع الطعام وغيره وشرائه نسيئة، لأنه ﷺ فعل ذلك، ولكن بشرطين: الأول: أن يختلف الجنسان، فلا يجوز (شعير بتمر) نسيئة. الثاني أن لا يكون صرفاً فلا تجوز النسيئة في الصرف، وفيه دليل على جواز التعامل مع أهل الكتاب. الحديث: أخرجه أيضاًً النسائي والترمذي. والمطابقة: في كونه ﷺ اشترى الشعير من اليهودي نسيئة.
٦٢٧ - " باب السهولة والسماحة في البيع "
٧٢٧ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ دعا لكل مسلم يلتزم بالسماحة والرفق وحسن المعاملة في بيعه وشرائه أن يسبغ الله عليه رحمته ونعمته وفضله وكرمه، وكذلك كل من تسامح من إخوانه في اقتضاء ديونه، والمطالبة بحقوقه، فتجاوز عن الموسر، وأنظر المعسر.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن حسن المعاملة والتسامح في البيع والشراء واقتضاء الديون سبب في نجاح الإِنسان في تجارته وأعماله، وفوزه بكل ما يصبو إليه من مال وصحة وولد، لأنّ النبي ﷺ دعا له بالرحمة،