٦٢٩ - " بَابُ بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ "
٧٢٩ - عَنْ أبي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ:
كُنَّا نرزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْخَلْطُ مِنَ التَّمْرِ، وكنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا صَاعَيْنِ بِصَاع، ولا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ ".
ــ
اشتريت لزم البيع، واستدل مالك على ذلك بقوله ﷺ: " ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله " فلو كان خيار المجلس مشروعاً لم يحتج للاستقالة، لأن من حقه الخيار ما دام في المجلس. الحديث: أخرجه الخمسة غير ابن ماجة. والمطابقة: في قوله: " فإن صدقا وبينا بورك لهما ".
٦٢٩ - " باب بيع الخلط من التمر "
أي هذا باب في بيان حكم بيع الخلط، وهو التمر المخلوط المشكل من أنواع مختلفة بتمر من نوع واحدٍ.
٧٢٩ - معنى الحديث: أن الصحابة ﵃ كانوا يأخذون من الزكاة التمر المشكل من أنواع مختلفة فيبيعونه بالتمر الذي من نوع واحد كل صاعين بصاع لرداءة هذا وجودة ذاك، فأنكر عليهم النبي ﷺ، ونهاهم عن هذا البيع وقال: " لا صاعين بصاع " أي لا يجوز بيع صاعين من التمر بصاع من التمر، وإن اختلف النوعان في الجودة والرداءة، لاتحادهما في النوع، ولا يحل التفاضل بين البدلين من نوع واحد، فلا يجوز بيع التمر بالتمر، أو البر بالبر أو الشعير بالشعير إلاّ سواء بسواء، يداً بيد، وإلا كان عين الربا.
" ولا درهمين بدرهم " أي ولا يجوز أيضاًً بيع درهمين من الفضة بدرهم من الفضة لاتحاد النوع.