٦٨١ - " بَابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ "
٧٨١ - عن جَابِرٍ ﵁ قَالَ:
أتَيْتُ النبي ﷺ وَهُمَ في الْمَسْجِدِ -قَالَ مِسْعَرُ: أرَاهُ قَالَ: ضُحَى- فَقَالَ ﷺ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ " وكانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وزَادَنِي.
ــ
٦٨١ - " باب حسن القضاء "
٧٨١ - معنى الحديث: يقول جابر ﵁: " أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد " أي أن النبي ﷺ كان قد اشترى من جابر ﵁ في غزوة الفتح بالدين، فلما قديم المدينة ذهب - إلى النبي ﷺ في مسجده ليسلم عليه، فأحسن النبي ﷺ استقباله، وأمره بتحية المسجد، " فقال: صل ركعتين " لأن تحية المسجد مقدمة على كل عمل، " وكان لي عليه دين " وثمن البعير الذي اشتراه منه بالدين " فقضاني وزادني " أي فأعطاني الدين الذي عليه، وزادني عن حقي فأعطاني أكثر منه، وفي رواية: " زادني: قيراطاً، قال جابر: قلت هذا القيراط الذي زادني رسول الله ﷺ لا يفارقني، فجعلته في كيس، فلم يزل عندي حتى جاء أهل الشام يوم الحرة فأخذوه فيما أخذوا ". الحديث: أخرجه الستة بألفاظ.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: الترغيب في حسن قضاء الدين، وأقله أن يقضي عند حلول الأجل دون تسويف أو مماطلة. ثانياًًً: أن من حسن القضاء أن يَرُدَّ الدين بأجود أو أكثر منه، فيزيد الدائن عما أخذه منه، قال الصنعاني: ولا يدخل ذلك في القرض الذي يجر نفعاً، لأنه لم يكن مشروطاً من المقرض، وإنما ذلك تبرع، وظاهره جواز الزيادة