٢٢ - " بَابٌ ظُلْمٌ دُونَ ظُلْم "
٢٩ - عن ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) قَالَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أينَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنزَلَ اللهُ تعالى: (إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْم عَظِيْمٌ).
ــ
٢٢ - باب ظلم دون ظلم
٢٩ - الحديث: أخرجه الشيخان.
ترجمة الراوي: هو عبد الله بن مسعود ﵁ أحد الستة السابقين إلى الإِسلام، شهد بدراً والمشاهد كلها، وهو أول من جهر بالقراءة في مكة، كان يشبه النبي ﷺ في هديه وسمته رُوي عنه أنه قال ما نزلت آية إلاّ وأنا أعلم أين نزلت، وفيم أنزلت. روى (٨٤٨) حديثاً اتفقا منها على أربعة وستين حديثاً، وتوفي بالمدينة سنة ٣٢ من الهجرة.
معنى الحديث: يقول ابن مسعود ﵁: " لما نزلت (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) " أي لم يخلطوا إيمانهم بظلم (أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) " قال أصحاب رسول الله ﷺ أينا لم يظلم " أي شق على أصحاب النبي ﷺ كما جاء في رواية أخرى " وقالوا: أينا لم يظلم " أي لم يقترف معصية، لأنّهم فهموا أن المراد بالظلم اقتراف المعاصي، وأنه لا يسلم من الخلود في النار إلاّ من سلم منها، فخافوا على أنفسهم لأنه لا يسلم أحد من الخطايا " فأنزل الله تعالى (إن الشرك لظلم عظيم) " فبين لهم أن المراد بالظلم الذي لا يسلم أحد من الخلود في النار إلاّ إذا سلم منه هو الشرك بالله تعالى.
ويستفاد ما يأتي: أولاً: أن صاحب الكبيرة لا يخلد في النار لأنّ