٦٨٧ - " بَابٌ إِذَا وجَدَ تمْرَةً في الطَّرِيقِ "
٧٨٧ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنِّي لأنْقَلِبُ إِلى أهْلِي فأجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً على فِرَاشِيِ فَأرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أخشَى أنْ تَكُونَ صَدَقَةً، فَأُلقِيهَا ".
ــ
دون صاحبها، فإن أكلها هل يضمنها؟ قال مالك: يأكلها ولا يضمنها لقوله ﷺ: " لك أو لأخيك أو للذئب "، قال الجمهور: يضمنها. سادساً: أن ضالة الإبل لا تؤخذ لاستغنائها بنفسها. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في قوله " فإن وجد صاحبها وإلّا فشأنك بها ".
٦٨٧ - " باب إذا وجد تمرة في الطريق "
٧٨٧ - معنى الحديث: أنّ النبي ﷺ يقول: والله إني لأجد التمرة على فراشي بعد رجوعي إلى بيتي. فتميل نفسي إليها، فأرفعها إلى فمي لآكلها، فأخشى أن تكون من تمر الزكاة فأتركها وأردها إلى مكانها. الحديث: أخرجه الشيخان.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن الأشياء التافهة إذا التقطها المسلم يملكها بمجرد التقاطه لها، ولا يحتاج ولا يجب عليه تعريفها، لأن النبي ﷺ لما وجد التمرة على فراشه رفعها ليأكلها دون تعريف لها، فدل ذلك على أنّ اللقطة إذا كانت من الأشياء التي يعلم بداهة أن صاحبها لا يطلبها فإنها لا يجب تعريفها، وقد روي عن عمر ﵁ أنّه مر على أعرابي يعرف تمراً - أي تمراً يسيراً فخفقه بالدرّة وقال: كل يا بارد الزهد. ثانياًً: أنه يستحب من باب الورع التوقف عن تناول الأشياء التافهة حرصاً على سلامة الدين لقوله ﷺ: ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها " فإن النبي ﷺ قد امتنع عن أكلها تورعاً واحتياطاً، مخافة أن تكون من تمر الصدقة. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب للترجمة.