وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵃ فَيَقُولانِ لَهُ: أشْرِكْنَا فَإِنَّ النبي ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بالبَرَكَةِ، فيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أصَابَ الرَّاحِلَةَ كما هِيَ (١) فَيَبْعَثُ بِهَا إِلى المَنْزِلَ.
ــ
معنى الحديث: أن عبد الله بن هشام ﵁ " ذهبت به أمه زينب إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله بايعه فقال: هو صغير " أي صغير السن لم يبلغ سن التمييز بعد، لأنه ولد في السنة الرابعة وذهبت به أمه إلى النبي ﷺ وهو لم يتجاوز السابعة " فمسح رأسه ودعا له " بالبركة "وكان يخرج إلى السوق فيشتري الطعام " أي يتاجر في المواد الغذائية من بُرّ وشعير ونحوه، " فيلقاه ابن عمر وابن الزبير ﵃ فيقولان له: أشركنا " في تجارتك، وذلك أملاً في الربح، لأنه دعا له ﷺ بالبركة فكان كما جاء في آخر هذا الحديث ربما ربح راحلة محملة بالطعام من صفقة واحدة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على جواز الشركة في الطعام، وهو مذهب الجمهور خلافاً لمالك. الحديث: أخرجه أيضاًً أبو داود والمطابقة: في قوله " فيقولان له أشركنا ".
...