٧٥٨ - "بَابُ مُدَاوَاةِ النساءِ الْجَرْحَى في الغزْوِ "
٨٦١ - عَنِ الرُّبَيِّع بنْتِ مُعوِّذٍ ﵂ قَالَتْ:
" كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي وَنُدَاوِي الْجَرْحَى، ونَرُدُّ القَتْلَى إلى الْمَدِينَةِ ".
ــ
المسلمين" أي صعب ذلك عليهم، وعز على نفوسهم وأحزنهم " حتى عرفه " أي حتى عرف النبي ﷺ ما أصابهم من حزن شديد ظهرت آثاره على وجوههم " فقال: حق على الله أن لا يرتفع لشيء من الدنيا إلا وضعه الله " أي أن هذه هي سنة الله في خلقه، ما بعد الصعود إلاّ الهبوط، وما بعد الطلوع إلّا النزول. الحديث: أخرجه أيضاً أبو داود والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن النبي ﷺ كانت له دواب مختلفة، فكانت له ناقة تسمى العضباء، كما كان له فرس يدعى اللحيف وفرس أخرى يقال له: مندوب، وحمار يدعى " عُفير " بضم العين.
ثانياً: أن دوام الحال من المحال، فما بعد الصعود إلاّ الهبوط، وما بعد الارتفاع إلا الانخفاض، وما بعد الطلوع إلا النزول، هذه هي سنة الله في خلقه، وقد قال الشاعر:
ما طَارَ طَيْرٌ وَارْتَفَعْ ... إلاّ كَمَا طَارَ وَقَعْ
والمطابقة: في قوله: " كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء ".
٧٥٨ - " باب مداواة النساء الجرحى في الغزو "
٨٦١ - راوية الحديث: هي الربيع بنت معوذ النجارية الأنصارية، كانت من المبايعات تحت الشجرة، قالت ﵂: جاء النبي ﷺ فدخل علي غداة بُني بي، أي صبيحة عرسها، فجلس على فراشي فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر. قالت إحداهن: