٨٩٩ - عَنْ أبِي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيل اللهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: أيْ فُلُ هَلُمَّ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: ذَاكَ الَّذِي لا تَوى عَلَيْهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أرْجُو أن تَكُونَ مِنْهُمْ ".
ــ
إلا لمن اصطفاه الله للنبوة، أو لمن شاء من عباده، كما ظهر جبريل لمريم ﵍، وقد كلف الله الملائكة بمهام مختلفة، فمنهم السفراء بين الله ورسله كجبريل ﵇، ومنهم الحفظة، ومنهم كتبة الأعمال، كهؤلاء الملائكة الذين يكتبون الوافدين لصلاة الجمعة. ثانياً: أن الناس يتفاضلون في المثوبة يوم الجمعة بحسب تبكيرهم إلى الصلاة، فكلما بكّر العبد إلى صلاة الجمعة كان ثوابه أكثر، كما يدل عليه قوله: " يكتبون الأول فالأول " أي يكتبون في هذه الصحف درجات السابقين الأول فالأول، ويسجلون أوقات حضورهم. والمطابقة: في قوله: " كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة ".
٨٩٩ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ " من أنفق زوجين في سبيل الله " أي من تصدق بشيئين من صنف واحد درهمين أو دينارين أو ثوبين ابتغاء مرضاة الله سواء كان ذلك صدقة على فقير، أو معونة لمحتاج، أو علاجاً لمريض، أو تجهيزاً لمجاهد في سبيل الله، أو معونة لأهله " دعته خزنة الجنة: أي فُلُ " أي نادته خزنة الجنة من الملائكة " يا فلان " باسمه الذي يعرف به في الدنيا " هلم " أي تعال إلى الجنة ونعيمها، فإنها مفتحة الأبواب لك، " فقال أبو بكر: ذاك الذي لا ثوى عليه " أي ذلك الذي تفتح له أبواب الجنة وتستقبله ملائكتها هو السعيد حقاً الذي نجا من الهلاك وأمن من الخسران. " فقال النبي ﷺ: إني لأرجو أن تكون منهم " ورجاؤه