٨١٢ - " بَابُ مَنْ أحَبَّ أن لا يُسَبَّ نسَبُهُ "
٩٤١ - عَن عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ:
اسْتَأذَنَ حَسَّانُ ﵁ النبي ﷺ في هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " كَيفَ بِنَسَبِي "، قَالَ حَسَّانُ: لأسُلَّنَّّك مِنْهُمْ كمَا تُسَل الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِين.
ــ
الخصائص حيث جعلها الله رواءً وغذاء وشفاء، حتى أن أبا ذر ﵁ عاش عليها خمسة عشر يوماً كما في رواية مسلم حيث قال: فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها خمس عشرة يوم وليلة مالي طعام ولا شراب إلاّ ماء زمزم. والمطابقة: في كون أبي ذر ﵁ تحدث في هذا الحديث عن قصة إسلامه، وهو ما ترجم له البخاري والله أعلم. الحديث: أخرجه الشيخان.
٨١٢ - " باب من أحب أن لا يسب نسَبُه "
٩٤١ - معنى الحديث: أن حسان بن ثابت ﵁ شاعر رسول الله ﷺ الأول استأذن النبي ﷺ في هجاء كفار قريش، وذكر عيوبهم ومساوئهم، فقال النبي ﷺ كيف تسب أنسابهم ونسبي يلتقي بأنسابهم، فإذا عبتهم عبتني، وهو معنى قوله ﷺ: " كيف بنسبي " قال العيني: أي كيف تهجو قريشاً مع اجتماعي معهم في النسب، عند ذلك " قال حسان: لأسُلنَّك منهم كما تُسل الشعرة من العجين " وفي رواية: " والذي أكرمك لأسلنّك منهم " أي أهجوهم هجاءً يختص بهم، ولا يلحقك منه شيء، فتخرج من هذا الهجاء سليماً نقياً كما تخرج الشعرة من العجين. وقد فعل ﵁ فقال فيهم شعراً يجمع بين مدح النبي ﷺ وهجوهم، وهو قوله:
وإنَّ سَنَامَ المَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... بَنُو بِنْتِ مَخْزُوْم وَوَالِده العَبْدُ