٩٥٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
" أنَّ النبي ﷺ كانَ يحَدِّث حَدِيثاً لَوْ عَدَّة الْعَادُّ لأحْصَاهُ ".
٩٥١ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ:
" إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكمْ ".
ــ
نعمة من نعم الله يجب تقديرها، وشكر الله تعالى عليها " إن اشتهاه أكله وإلّا تركه " دون أن يعيب فيه. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي.
٩٥٠ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ: كان إذا تكلم تكلم كلاماً واضحاً. بيناً مفصلاً لفظاً لفظاً، وكلمة كلمة، بحيث لو أراد المستمع إليه أن يعد كلماته كلمة كلمة لفعل. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي بألفاظ.
٩٥١ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ كان يتأنى ويتمهل في كلامه، فلا يسرع في النطق بالكلمات ليتمكن السامع من فهمه واستيعابه لأن الإسراع في الحديث يؤدي إلى خفاء معانيه، وهو معنى قول عائشة ﵂: " لم يكن يسرد كسردكم "، قال العيني: أي لم يكن ﷺ يتابع الحديث استعجالاً، لئلا يلتبس على المستمع. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي.
فقه أحاديث الباب: دلت هذه الأحاديث على ما يأتي: أولاً: أنها بينت لنا صفات النبي ﷺ البدنية والخلقية فمن هذه الصفات ما يتعلق بجسمه وصورته الظاهرة، من لون وبشرة وشعر وقامة إلى غير ذلك، وكلها قد بلغت غاية الكمال والجمال باتفاق المؤرخين والمحدثين. فقد كان ﷺ مربوع القامة أبيض اللون، مشرباً بحمرة، ليس بالأشقر الخالص البياض كلون الجير، ولا بأسمر اللون، ورد في بعض الروايات وصفه بالسمرة وجمع الخطابي بين حديثي السمرة والبياض بأن السمرة فيما برز للشمس من جسمه الشريف والبياض فيما تواريه الثياب، ويؤيده ما جاء في رواية ابن أبي هالة ﵁ أنه قال: "كان