٩٥٣ - عن خَبَّابِ بْنَ الأرَت من حديثٍ طَوِيل:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِيهِ: " وَاللهِ ليتمَّنَّ هذَا الأمْرَ حتى يَسِيرَ الرَّاكِب من صَنْعَاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخَافُ إِلَّا اللهَ ﷿، أو الذِّئْبَ على غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ".
٩٥٤ - عَنْ أبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ:
أَخرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْم الْحَسنَ فَصَعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:
ــ
من قريش " فإن إخباره بذلك من علامات نبوته.
٩٥٣ - معنى الحديث: يقول ﷺ: " والله ليتمن الله هذا الأمر " المقصود بهذا الأمر الإِسلام حيث يمكنه الله في الأرض " حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلاّ الله والذئب " أي والله ليكملن الله سلطان هذا الدين بنصره وإظهاره على الدين كله، وتقوية شوكته وبسط نفوذه فتطبق أحكامه، فينتشر الأمن والأمان في الأرض ببركة تطبيق الشريعة، حتى يسير الراكب هذه المسافة البعيدة الموحشة آمناً مطمئناً لا يخشى لصاً، ولا يخاف قاطع طريق. الحديث: أخرجه أيضاً أبو داود والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: هذه البشارة العظيمة باستتباب الأمن والأمان، كنتيجة حتمية لظهور الإِسلام، والحكم بما أنزله الله، ْوقد تحقق ذلك في آخر عهد الرسول ﷺ وصاحبيه، ثم في بعض الدول الإسلامية التي نفّذت فيها حدود الله. ثانياً: أن هذه البشارة من علامات نبوته ﷺ. والمطابقة: في قوله: " ليتمن الله هذا الأمر ".
٩٥٤ - معنى الحديث: يقول أبو بكرة ﵁ " أخرج النبي ﷺ ذات يوم الحسن " أي أخرجه معه إلى المسجد وهو غلام صغير "فصعد