امرأتَهُ: أخِّرِي عَنَّا أنمَاطَكِ، فَتَقُولُ: ألَمْ يَقُلْ النَّبِي ﷺ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ الأنْمَاطُ " فَأدَعُهَا.
٩٥٦ - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄:
أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رَأيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ في صَعِيدٍ، فَقَامَ
ــ
سكنتموه بعد زواجكم شيء من الأنماط أي البسط الفخمة، وهل أثثتموه بالفرش الفاخرة وهو ﷺ يعلم أنه لا يوجد لديه شيء من ذلك، وإنما أراد بسؤاله هذّا أن يمهد لما سيخبرهم به من الأمور التي تقع في المستقبل قال ﵁: " قلت: وأنى يكون لنا الأنماط؟ " أي من أين يكون لنا الأنماط وهي بعيدة عنا كل البعد؟ فكيف نقتنيها ونحن لا نملك من النقود ما نشتري به الطعام فضلاً عن أن نشتريها " قال ": الصادق المصدوق: " أما إنه سيكون لكم الأنماط " أي لا تستبعد ما سألتك عنه، فعن قريب من الزمن تمتلكون الفرش الفاخرة، وتزينون بها قصوركم، حيث تكثر الفتوحات والغنائم، قال جابر: " فأنا أقول لها: أميطي عني أنماطك " أي أبعديها عني " فتقول: ألم يقل النبي ﷺ: إنها ستكون لكم الأنماط " فأدعها لأنها من النعم واللذات المباحة التي أخبرنا عنها ﷺ. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي.
فقه الحديث: في الحديث علامة من علامات النبوة حيث أخبر ﷺ عن اقتناء أصحابه لهذه البسط الغالية في المستقبل. والمطابقة: في قوله: " أما إنه ستكون لكم الأنماط ".
٩٥٦ - معنى الحديث: يحدثنا النبي ﷺ في هذا الحديث عن رؤيا رآها في منامه تتعلق بالصاحبين أبي بكر وعمر ﵄، ورؤياه ﷺ كلها حق، يقول ﷺ في حديثه عن هذه الرؤيا: " رأيت الناس " في منامي