٨١٧ - " بَابُ سؤَالِ الْمُشركِينَ أن يُرِيَهُمُ النبي ﷺ آيَةً فأرَاهُمْ انشِقَاقَ الْقَمَرِ "
٩٥٧ - عن عبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ:
انْشَقَّ الْقَمَرُ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شِقَّتَيْنِ فَقَالَ النبي ﷺ: " اشْهَدُوا ".
ــ
٨١٧ - " باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر "
٩٥٧ - معنى الحديث: أن القمر انشق في زمنه ﷺ، فكان نصفين، نصفاً من وراء حراء، ونصفاً أمامه، ليكون معجزة له ﷺ على صدق نبوته، لأن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ كما في حديث أنس أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر، أخرجه البخاري، فلما وقع ذلك " قال النبي ﷺ: اشهدوا " أي انظروا ماذا حدث، لأنها معجزة عظيمة (١) لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن من أعظم المعجزات المادية الكونية التي وقعت للنبي ﷺ هي معجزة انشقاق القمر التي حدثت للنبي ﷺ بمكة قبل الهجرة، والتي أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) وسببها أن كفار قريش سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر كما قال البخاري فلما حدث ذلك قالوا: هذا سحر ابن أبي كبشة، فانظروا ما يأتيكم السفار، فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق وإلّا فهو سحر،