٩٥٩ - عن عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعود ﵁:
أنَّ النبي ﷺ قَالَ: " خَيْرُ النَّاس قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ، ثم يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أحَدِهم يَمِينَهُ، وَيَمِينَهُ شَهَادَتَهُ ".
ــ
﵃ كما دلت عليه الآثار، وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع أن بعض أهل السنة قد اختلفوا في عثمان وعلي (١) ﵄ ". اهـ. فروي عن أبي حنيفة تقديم علي على عثمان، ولكن ظاهر مذهبه على خلافه، وقال مالك في " المدونة ": لا يفضل (٢) أحدهما على الآخر، والذي عليه جمهور أهل السنة تقديم عثمان على علي ﵄، وفي سنن أبي داود عن ابن عمر قال: كنا نقول ورسول الله ﷺ حي: أفضل أمة النبي ﷺ بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، وفي رواية - للطبراني: " يسمع ذلك النبي ﷺ فلا ينكره " قال في " الطحاوية ": وحبهم دين، إيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. اهـ.
٩٥٩ - معنى الحديث: يقول ﷺ: " خير الناس قرني " أي أن جيل النبي ﷺ وأهل زمانه من الصحابة الأبرار هم أفضل الأجيال، وخير الناس على الإِطلاق بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ثم يليهم في الفضل الذين أدركوا أصحاب رسول الله ﷺ من المسلمين، ثم يليهم في الفضل أتباع التابعين. قال ﷺ: " ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته " أي يحرصون على الشهادة ويروجونها بالأيمان الكاذبة فتارة يحلفون (٣)