٨٢٣ - " بَابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ﵁ "
٩٦٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ:
قَالَ النبي ﷺ لِعَلِيٍّ: " أما تَرْضَى أن تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ".
ــ
فبإرساله سفيراً إلى أهل مكة. الحديث: أخرجه البخاري والترمذي. والمطابقة: في قوله: " فقال رسول الله بيده اليمنى: هذه يد عثمان، فضرب بها على يده، فقال: هذه لعثمان ".
٨٢٣ - " باب مناقب علي بن أبي طالب ﵁ "
٩٦٣ - معنى الحديث: أنّ النبي ﷺ لما خرج إلى تبوك خلّف علياً على أهله، فأرجف به المنافقون، وقالوا: ما خلفه إلاّ استثقالاً له، فأخذ عليّ سلاحه، وخرج حتى أَتى النبي ﷺ بالجرف فقال: يا رسول الله زعم المنافقون كذا وكذا، فقال: كذبوا إنما خلفتك لما تركت ورائي، فارجع واخلفني في أهلي " " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى " أي ألا يرضيك أن أجعلك بمنزلة هارون حيث كان يستخلفه موسى، ويجعله نائباً عنه على أهله وقومه إذا ذهب إلى مناجاة ربه، لما بينهما من القربى والمناصرة، فكذلك أنت.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: فضل الإمام علي ﵁، ومكانته العالية عند رسول الله ﷺ حيث جعله النبي ﷺ بمنزلة هارون من موسى، وشبهه به في القربى والمناصرة وعلو المرتبة في الدار الآخرة، ويوضح ذلك حديث البراء عن النبي ﷺ أنّه قال لعلي ﵁: " أنت مني وأنا منك " أخرجه البخاري. ثانياًً: أن هذا الحديث قد تعلقت به الشيعة في أن الخلافة كانت حقاً لعلي أوصى بها إليه في قوله: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وليس في الحديث أي دلالة على استخلاف علي بعده، لأن المشبه به