٤٣ - عَنْ أبِي مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النبِيِّ ﷺ قَالَ: " إذَا أنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهْ صَدَقَة ".
ــ
القادم: " إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهو له صدقة ". ثالثاً: أن من نوى عملاً صالحاً لم يعمله لعذر حال بينه وبينه كتب له أجر ذلك كما يدل عليه عموم قوله ﷺ: " ولكل امرىء ما نوى " ويؤكد ذلك قوله ﷺ " إن الله يقول للحفظة يوم القيامة اكتبوا لعبدي كذا وكذا من الأجر، فيقولون يا ربّنا لم يحفظ ذلك عنه ولا هو في صحفنا، فيقول الله تعالى: إنه نواه ". مطابقة الحديث للترجمة: أنها جزء منه.
٤٣ - الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
ترجمة راوي الحديث: هو أبو مسعود الأنصاري الخزرجي اسمه عقبة يقال له: البدري، وإن لم يشهد بدراً، لأنه سكنها، روى عن النبي ﷺ مائة وخمسين حديثاً، اتفقا منها على تسعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بسبعة سكن الكوفة ومات بها سنة إحدى وثلاثين من الهجرة ﵁ وأرضاه.
معنى الحديث: أن أبا مسعود الأنصاري ﵁ يروي عن النبي ﷺ أنه قال: " إذا أنفق الرجل على أهله " أي إذا صرف الرجل ماله على أهله الذين يعولهم، وتجب عليه نفقتهم من زوجة وأولاد وغيرهم من أقاربه أي شيء من المال قليلاً كان أو كثيراً " يحتسبها " أي حال كونه يريد بتلك النفقة وجه الله وابتغاء مرضاته، ويقصد بها القربة إليه وامتثال أمره، راجياً منه الأجر والمثوبة، لا لمجرد العاطفة الإِنسانية، أو لكونه ملزماً بالنفقة عليهم " فهو له صدقة " أي فإن ذلك الانفاق يحتسب له عند الله عملاً صالحاً، وحسنة يثاب عليها ثواب الصدقة وليس معناه أن تلك النفقة تعطى حكم الصدقة، وإلا لما جاز الإنفاق على الزوجة الهاشمية.