٨٦٢ - " حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ وَقَوْلُ اللهِ ﷿ (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا)
١٠٠٧ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:
لَمْ أتخَلَّفْ عَنْ رَسُول الله ﷺ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا إلَّا في غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ تَخلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْر، وَلَمْ يُعَاتِبْ أحَداً تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْش، حتى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وبيْنَ
ــ
والنساء. ثالثاً: استدل الشيعة بهذا الحديث على أن الخلافة لعلي ﵁، واعتبروه نصاً صريحاً على خلافته، قال القسطلاني: ولا متمسك لهم فيه، لأنه ﷺ إنما قال هذا حين استخلفه على المدينة في غزوة تبوك، ويؤيده أن هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى، لأنّه توفي قبل موسى بنحو أربعين سنة.
الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قوله: " إن رسول الله ﷺ خرج إلى تبوك "
٨٦٢ - " حديث كعب بن مالك ﵁، وقول الله ﷿: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) "
١٠٠٧ - معنى الحديث: أن كعب بن مالك يقصّ علينا قصة تغيبه عن غزوة تبوك، فيمهد لذلك بقوله " لم أتخلف عن رسول الله في غزوة غزاها إلَّا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحداً تخلف عنها، إنما خرج رسول الله ﷺ يريد عير قريش " أي أنه ﵁ لم يكن من عادته التخلف عن الجهاد، فهو ﵁ قد حضر جميع غزوات الرسول، ولم يتغيب عن غزوة منها عدا غزوة بدر، ولا يعد من غاب عنها متخلفاً، لأن النبي ﷺ عندما خرج من المدينة لم يخرج لقتال، وإنما خرج ليتصدّى لقافلة