" تفسير سُورَةِ النِّسَاءِ "
٨٧٥ - " بَابٌ (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) "
١٠٢١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أنَّهَا سَألهَا عُرْوَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿ (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) قَالَتْ: يَا ابْنَ أخْتِي، هَذِهِ اليَتيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ وَلِيِّهَا تَشْرَكُهُ في مَالِهِ، وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أن يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أنْ يُقْسِطَ في صَدَاقِهَا فَيُعْطِيْهَا مِثلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فنُهوا عَنْ أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أعْلَى سُنَّتِهِنَّ في الصَّدَاقِ، فَأمِرُوا أن يَنْكِحُوا ما طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.
ــ
والأقوال (١)، وأنه جازى بها خواص خلقه، وسألوها منه كما قال إبراهيم ﵇: (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ). والمطابقة: في كون الحديث دل على سبب نزول الآية.
٨٧٥ - " باب (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) "
١٠٢١ - معنى الحديث: أن عروة سأل عائشة ﵂ عن معنى قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) فقالت: معناها أن تكون الفتاة في كفالة رجل من أوليائها، وتكون شريكة له في ماله، وهي وسيمة جميلة فيرغب في جمالها، ويريد أن يتزوجها، ولكن لا يريد أن يعدل في صداقها فيعطيها مهر مثيلاتها، فأمره الله تعالى بأحد أمرين: إما أن ينصفها من نفسه، فيتزوجها بأعلى مهر