" تفسير سُورَةِ الأعْرَاف "
٨٨٢ - بَابٌ (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)
١٠٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ:
" أَمرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقَ النَّاسِ، أو كَمَا قَالَ ".
ــ
٨٨٢ - " باب (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١)) "
١٠٢٨ - معنى الحديث: أن الزبير ﵁ يفسر لنا قوله تعالى: " (خُذِ الْعَفْوَ) " فيقول: " أمر الله نبيه ﷺ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس " أي أمره ﷺ أن يتسامح مع الناس ويتساهل في معاملتهم ويتغاضى عن هفواتهم وأن يرضى بالميسور من أفعالهم وأخلاقهم.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على تفسير قوله تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ) وأن المراد به أن الله أمر نبيه ﷺ بالتسامح مع الناس ومعاشرتهم بالحسنى، وقبول ما أَتى من أفعالهم بسهولة ويسر دون إحراجهم، أو التكليف عليهم، بما يشق على نفوسهم، كما دلت الآية الكريمة على وجوب التناصح والتواصي بالحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإِعراض عن الجهلاء، والحمقى والسفهاء، وعدم مجاراتهم أو مجازاتهم، والصفح عنهم، والتغاضى عن زلاتهم، وهو معنى قوله: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) ولا شك أن هذه الأمور الثلاثة هي دعائم الخلق الكامل الذي تكتسب به محبة الناس، وتجمع به القلوب المتنافرة، وتتوثق به الروابط الاجتماعية. والمطابقة: في كون الحديث دل على تفسير قوله تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ) وهو ما ترجم به البخاري. الحديث: أخرجه أيضاً أبو داود.