٨٨٨ - " بَابُ قَولِهِ (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) "
١٠٣٤ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: " يَقْبِضُ اللهُ الأرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَواتِ بِيَمِنِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أنا الْمَلِكُ أينَ مُلُوكِ الأرْضِ؟ ".
ــ
٨٨٨ - " باب قوله (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) "
١٠٣٤ - معنى الحديث: أن أبا هريرة يحدثنا في هذا الحديث أنه سمع النبي ﷺ وهو يتحدث عن صفات ربّ العزة والجلال فيقول ﷺ " يقبض الله الأرض " أي يقبض الأرضين السبع يوم القيامة كما قال تعالى: (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) " ويطوي السموات بيمينه " وهو بمعنى قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ) " ثم يقول أنا الملك " أي أنا المنفرد بالملك وحدي في هذا اليوم " أين ملوك الأرض " يعني أين ذهب ملوك الأرض الآن، وهو كقوله تعالى: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ).
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: إثبات الصفات والأفعال الإِلهية المذكورة في قوله ﷺ: " يطوي السموات بيمينه " وقوله: " يقبض الأرض " وكل ذلك من صفات الله وأفعاله التي يجب الإِيمان بها، وتصديقها، كما جاءت في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ولا تأويل، مع اعتقاد أنه ﷿ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، والبشر عاجزون عن إدراك كيفية صفات الباري عز