٩١٦ - " بَابُ حَقِّ إِجَابَةِ الَولِيمَةِ والدَّعْوَةِ "
١٠٦٣ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: " إِذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ إلى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأتِهَا ".
ــ
عن مالك وابن التين عن أحمد، وحكاه في " البحر " عن أحد قولي الشافعي، قالوا: " ومما يؤكد وجوبها حديث بريدة عن النبي ﷺ أنه قال لعلي ﵁ لما خطب فاطمة ﵂: " أنه لا بد للعروس من وليمة " وسنده لا بأس به كما قال الحافظ، لكن الذي عليه جمهور السلف والخلف أن الوليمة سنة، وأن الأمر في قوله: " أولم ولو بشاة " للاستحباب لكونه أمر بشاة، وهي غير واجبة اتفاقاً، ولأن الوليمة كالأضحية فتقاس عليها. ثانياً: أن هذا الحديث يفيد أن النبي ﷺ أولم في بقية نسائه بغير لحم، وهذا يدل على أنه لا يلزم في الوليمة أن تكون بشاة، وأنه لا حد لأقل الوليمة لأن النبي ﷺ لم يولم بشاة إلّا في زوجته زينب ﵂، أما في غيرها فقد أولم على صفية بحيس، وعلى بعض نسائه بمدين من شعير، ولهذا قال جمهور أهل العلم: لا حد لأكثر الوليمة ولا لأقلها، ومهما تيسر أجزأ. والمطابقة: في كونه ﷺ: أولم على نسائه، وهذا يدل على مشروعية الوليمة.
٩١٦ - " باب حق إجابة الوليمة والدعوة "
١٠٦٣ - معنى الحديث: يقول ﷺ " إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها " أي إذا دعاه أحد المسلمين إلى طعام عرس فليجب دعوته كما جاء عن ابن عمر ﵄ " إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب " أخرجه مسلم.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على وجوب إجابة الدعوة لوليمة العرس خاصة، وهو قول المالكية والحنفية والحنابلة، أما الولائم الأخرى والدعوات