٩١٩ - " بَابُ مَنْ أجَازَ طَلاقَ الثَلاثِ "
١٠٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أنَّ رَجُلاً طَلَّقَ امْرَأتَهُ ثلاثاً، فَتَزَوَّجَتْ فَطلَّقَ، فَسُئِلَ النبي ﷺ أتَحِلُّ لِلأوَّلِ؟ قَالَ: " لا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الأوَّلُ ".
ــ
وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإِسلام ابن تيميّة وتلميذه ابن القيم إلى أن الطلاق لاغ لا يقع، واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود والنسائي " أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض " قال عبد الله: فردها علي ولم يرها شيئاً، وقد استنكر العلماء هذا الحديث لمخالفته الأحاديث كلها (١)، وأجاب ابن القيم عن أدلة الجمهور بأن الأمر برجعتها معناه إمساكها على حالها الأولى، وأمّا الاستدلال بلفظ " فحسبت من طلاقها " فليس فيه حجة، لأنه غير مرفوع إلى النبي ﷺ الحديث: أخرجه الستة.
٩١٩ - " باب من أجاز طلاق الثلاث "
١٠٦٦ - معنى الحديث: تحدثنا عائشة ﵂ " أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً " أي ثلاث " طلقات دفعة واحدة في لفظ واحد (٢) " فتزوجت " برجل آخر " فطلق " أي فطلقها ذلك الرجل " فسئل النبي ﷺ أتحل للأوّل " أي هل تحل لزوجها الأول وإن لم يجامعها الثاني " قال: لا حتى يذوق عسيلتها " والعسيلة تصغير العسل، والمراد بها حلاوة الجماع -أي أن