٩٣٦ - " بَابُ لَعْقِ الأصَابِعِ وَمَصِّهَا قَبلَ أنْ تُمْسَحَ بِالْمِنَدِيلِ "
١٠٨٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاس ﵄:
أنَّ النبي ﷺ قَالَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فلا يَمْسَحْ يَدَهُ حتى يَلْعَقَهَا أوْ يُلْعِقَهَا ".
ــ
٩٣٦ - " باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل "
١٠٨٣ - معنى الحديث: أن ابن عباس ﵄ يحدثنا في هذا الحديث " أن النبي ﷺ قال: إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعقها " أي لا يمسح يده بالمنديل المعد لإزالة الزهومة حتى يلحس يده بفمه، " أو يلعقها " يعني أن يلحسها لغيره من أحبائه الذين لا يتقذرون منه.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على استحباب لعق الأصابع عند الانتهاء من الطعام دفعاً للكبر وهو مذهب الجمهور، وذهبت الظاهرية إلى وجوبه، لأن النبي ﷺ نهى عن مسح الأصابع قبل لعقها. وقد جاء الأمر الصريح بلعق الأصابع في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه. فإنه لا يدري في أي طعامه البركة " أخرجه الترمذي فحمل الظاهرية هذا الأمر على الوجوب، وحمله الجمهور على الندب وينبغي أن يبدأ بالوسطى والحكمة في لعق الأصابع محاولة الحصول على البركة الموجودة في الطعام، لأنه لا يدري أين هي، هل هي فيما أكله من الطعام؟ أو فيما بقي منه؟ كما أشار ﷺ إلى ذلك صراحة في قوله ﷺ: " إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أيتهن البركة " (١) أخرجه مسلم والترمذي وأحمد.