رسول الله ﷺ قد عقَّ عن الحسن والحسين، وفعله أصحابه، وقال النبي ﷺ " الغلام مرتهن بعقيقته " وهو بإسناد جيد، وقال مالك في " الموطأ " ليست العقيقة بواجبة، ولكنها يستحب العمل بها، وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا، فمن عق عن ولده فإنما هي بمنزلة النسك والضحايا. وقال ابن رشد: وذهب أبو حنيفة إلى أنها ليست فرضاً ولا سنة، وقد قيل: إن تحصيل مذهبه أنها عنده تطوع، وقد صرح محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة بأن العقيقة تطوع. واستدل الجمهور على أن الأمر بالعقيقة للندب والاستحباب لا للوجوب بقوله ﷺ: " من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده -أي أن يذبح عنه عقيقة- فليفعل " قال الزرقاني: فإن جعل ذلك موكولاً إلى محبته مع تسميته نسكاً يدل على الاستحباب. واختلقوا في العقيقة، هل هي واحدة في الذكر والأنثى أو أنّها تختلف؟ فذهب الشافعي وأحمد إلى أنه يعق عن الغلام بشاتين، وعن الجارية بشاة، وهو قول ابن حبيب من المالكية، واستدلوا بما رواه الترمذي في سننه " أن رسول الله ﷺ أمرهم أن يعقوا عن الغلام شاتين مكافئتين، وعن الجارية شاة " وقال: حديث حسن صحيح، وقال مالك: الذكر والأنثى سواء، يعق عن كل واحد منهما شاة، واحتج بما ثبت عن النبي ﷺ " أنه عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً " أخرجه أبو داود، لكن جاء في رواية أخرى عن ابن عباس ﵄ بلفظ " كبشين كبشين " واختلفوا هل يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية، فذهب مالك إلى أنه يشترط، وفيه وجهان للشافعية، أصحها أنه يشترط. ثانياً: دل هذا الحديث على استحباب تنظيف المولود يوم سابعه بإزالة ما به من قذر، لقوله ﷺ: " وأميطوا عنه الأذى " وليس المراد بذلك حلق الرأس فقط، بل هو أعم فيشمل حلق رأسه، وتطهيره من الأوساخ التي علقت بجسمه وإلباسه ملابس نظيفة. ويستحب أن يحلق شعره ويتصدق بوزنه فضة، قال ابن قدامة: وإن تصدق بزنة شعره فضة فحسن، وقال ابن أبي زيد في " الرسالة ": وإن حلق شعر
Kitab: Manarul Qari · Pengarang: حمزة قاسم
Baca Juz 5, halaman 161
Rujukan halaman ini: منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، ج 5، ص 161 (SanadKitab #9794, hlm. urut 1754)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.